الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠الدلائل على اللوازم والوسائل
34
ويجوز أَن يُحفر في جدار ا الْمَسجد مَكانٌ لِلسِّراج. وكُلُّ شَيْءٍ لَا قِيمةَ لَهُ مِن مَالِ الْمَسجِد فَلا بأسَ عَلَى مَن انتفعَ بِهِ، وَمَن بَاعَ شيئاً مِن غَلَّةٍ مَالِ الْمَسجِد بِنَسيقةٍ من وكيل، أو مُحتسب، ثُمَّ أَفَلَس الْمُشْتَرِي أَو أَنكر، وذَهَبَ مَالُ الْمَسجِد فَهُو لَه ضَامِن.
والقِياضُ بِمالِ الْمَسجِد فيه اختِلافُ بَعضَ: أَجازَهُ عَلَى نَظرِ الصَّلاحِ. وبعض: لَم يُجزه، وعِندي أَنَّ تَرَكَهُ أَسلم، إلا أن يرى ضررًا عَلَى مَالِ الْمَسْجِدِ فِي تَركِ القِياضِ بِه. ومن استطنَى شَيْئاً مِن مَالِ الْمَسجِد أو مال اليتيم مِن وَكيل أو مُحتَسِبٍ، فَكَسَر شَيْئاً من الزورِ الرَّطب، فَالْحَطأُ مَضمُونٌ إن كان لِذلِك قِيمَة فِي تِلكَ الأَرض، أو كانَ ذلِك
يُنقص النخلة.
والأجير الذي يُخلّجُ (1) نخلَ الْمَسجِد فيكسرُ شَيْئًا مِن العُذوقِ فَعَلَيهِ ضَمَانُ قِيمَتِهَا يَومَ
كسرها.
ومَن استطنَى نَحْلَ الْمَسجِد فَالزّورُ اليابسُ لَيس هُو لَه، إِلَّا أَن يَكُون شَرطًا أو سُنَّة فِي ذلك البلد لا يجهلها أحدٌ، وكان لا يسوي قيمة.
ومَن باع شيئاً مِن مَالِ الْمَسجِد عَلى غَنِيٌّ وفِي فَمات قبل أَن يُوَفِّيهِ، فَلا ضَمَانَ عَلَى البائع .. وإِن بَاعَ عَلَى غَيْرِ مَا وَصَفَتُ لَكَ فَلَا أُبرتُه مِن الضَّمَانِ. وَلَا يَستَطِنِي الرَّجُلُ الورعُ شَيْئًا مِن مَالِ الْمَسجِد أَو اليَتِيمُ إِلَّا مِن ثِقَةٍ، فَإِن اسْتَطَنَاهُ مِن غَيرِ ثِقَةٍ، وسلَّمَ إِلَيهِ الثَّمَنَ فهُو ضَامِنٌ، حَتَّى يَعلَمَ أَنَّهُ وضعه في موضعه .. وإِن كَان الطَّنَى بِعَدلٍ من السعر ولم يُسَلَّم الثَّمَن إِلَى غَيْرِ ثِقَةٍ، إِمَّا حَفِظَهُ بِنَفْسِهِ، أَو دَفَعَهُ إِلَى ثِقَةٍ فَذَلِكَ يُبرئه إن شاء الله
ومَن أَنفذَ مَن عَليهِ حَقٌّ للمسجدِ، أَو ضَمَانٌ لِلمَسجِدِ فِي عِمَارَةِ الْمَسجِد فَذلِكَ وجه خلاص، وإن سَقطت نَحْلَةُ الْمَسجِد في الطَّريقِ أو جِدَارُه، أو شَيْء مِن مَالِهِ فَإِحْرَاجُ ذَلِك
1) التخليج: هو تحدير العرجون وتتزيله حتى يسهل جني الرطب منه وقطعه عند نضجه.