الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

الدلائل على اللوازم والوسائل

يَكُون مِن مَال المسجد .. وكذلك فيما عِندِي اليتيم والغائب، ووكيل المسجد، والْمُحتسب لَهُ، جَائِزٌ أَن يُشتري البَدْرَ والسَّمادَ ويُطني الْمَاء مِن مَالِ الْمَسجد إذا أراد أن يَزرَع أَرضَهُ إِذا رأى ذَلِك أصلح، وكان أعْلَى لِلمَسجِد من كِرَائِها، ولا يَضِيقُ – إن شاءَ الله - عَلى القَائِمِ بِالْمَسجِد، أو بِمالِه أَن يَحوطَ عَلَى أرض الْمَسجِد بجدَارٍ ليحصنُها مِن الدواب وغيرها، إذا رأى ذَلِك أَصلحَ لِلمَسجِد، ويُسلِّمُ أُجرةَ ذَلِكَ مِن مال غَلَّةِ الأَرضِ، وأَمَّا فِي الْحُكمِ فَلا يَجوزُ ذَلِكَ. ويجوز أن يفسل فَسلاً فِي أَرضِ الْمَسجِد، ويُعطي (ويسلم) لِلَّذِي يَفسِلُ الكِراء مِن مَال الْمَسجد إذا كانَ الْمَسجد مُستَغنيًا عَن ذَلِكَ الْمَال فِي ذَلِكَ الوَقتِ، وكانَ فِي ذَلِكَ الصَّلاحُ لِلمسجد. ويُشتَرى لَهُ الصَّرم مِن مَالِه ليفسلَ لَهُ فِي مَالِه إِذا لَم يَكُن فِي مَالِه شَيْءٌ مِن الصَّرِمِ، فإن فضلَ صَرم الْمَسجد من قبل مال الْمَسجِد فَسَلَ مَالِهِ جَازِ بَيعُه. ويَجوزُ فَعدُ أَرضِ الْمَسجِد لِمَن يَزرَعُها بِحَبِّ أَو فِضَّةٍ، لِمَن اقتَعدَهَا مِن ثِقَةٍ، وإِن

دُفِعَت لِمَن يُفسلُها مَوزاً أو غَيرهُ بِجُزءٍ لِلمسجدِ. علتِها فَجَائِرٌ ذَلِكَ إِن شَاءَ الله. مِن. ومَن بُلِيَ بِشيءٍ مِن أَمْوَالِ الْمَسَاجِد فَجَائِزٌ لَه أَن يَستَعمِلَ لَهَا غَيْرُه إِن لَم يَقدِرٍ هُو على العمل بنفسه، وَلَا تَستَعمِل خَائِنَا، وفيما عِندِي فِي الاعتبار فِي هَذَا الزَّمَانِ لِقلَّةِ النقاتِ أن لا يضيق على القائم بالمسجد أو اليتيم أَن يَستعمِلَ أَو يُؤخِّرَ غَير الثَّقَةِ، إِذا كان أمينا على ما يُدخِلُه فيه، وإن اطلعَ مِنهُ علَى خِيانَةٍ عَزَلَهُ .. ولو أَنَّهُ يَكُونُ غَيْر ثِقَةٍ فِي بَقِيَّةِ أُمورِه إِذا لَم يَصحَ لَهُ ثِقَةٌ وعَدمَ فِي وَقتِه ذَلِكَ مِن الثقات.

وقد جاء في بعض الآثارِ أَنْ وَكِيلَ الْمَسجِد يَفعَلُ من القِيَامِ ونَظرِ الصَّلاحِ لِمَالِ الْمَسجد، مِثل مَا يَفعَلُ غَيْرُه فِي مَالِه، والنَّاسُ لَيسوا سواء.