الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

الدلائل على اللوازم والوسائل

وَأَجْرَة البناءِ كُلَّ يَومٍ شَيْء مَعلُوم، فذَلِكَ العملُ مَجْهُول ولَه عَناؤُهُ، وَإِن قَاطِعَهُ عَلَى ذَرعٍ مَعْلُومٍ مِن طُولٍ أو عرض في الذرع، ولَه أَجْرٌ مَعلُوم، فَإِنَّ الإِجَارَةَ مَعْلُومَة، والعمل معروف في الذرعِ فَله إِجَارتُه .. وقد أجازوها، ولا عناء فيه للأجير حَتَّى يُتِمَّه، فذلكَ العملُ غَير مَعلوم مِقدَارُه.

وحفر الأفلاج بحصة مَعْلُومَةٍ، فَذَلِكَ مَجْهُول العمل به، ومَجْهُولُ العرض،

ومَجْهُولُ الْمَقدَارِ؛ فَلَا يَثبت ذَلِكَ فِي الْحُكمِ وَإِن كَانَ قَد عَمِلُوا به.

وعَمَلُ الأرضِ بِنَصيبٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنها سُدس أَو رُبع فَذَلِكَ مَجْهُولُ الْعَمَل، ومَجْهُول النصيب، ومَجْهُول ما يُتوصل إليه، ولا يُدرَى مَا يَحصل لِلعَامِل مِن ذَلِكَ، ومجهول الْعِوض، وقَد عَمِلُوا بِه.

وَمُساقَاةُ النحْلِ والشجَرِ بِنصِيبٍ مِنها فَذَلِكَ مَجْهُولٌ مَا يَتوصَّلُ إِليه الْعَامِل مِنَ النصيب، وقد اتَّفَقُوا عَلَى جَوازِه.

والأُجْرَة فِي الزَّجرِ وَالزرَاعَاتِ، إِذَا كَانَت أَرضَا مَحدُودَة لِثَمَرَة مَعْلُومَةٍ، أَو أَشْهُرٍ

معروفة، في أَجْرَة مَوصُوفَة مِن دَراهِم مَوضُوفَة أَو حَبِّ فَقَد أَجَازُوهُ. وَإِن كَانَ الْمِقدارُ الذي يَعمَلُه مَجْهُولاً، مِن جَذب الدلاءِ، وَالزَّجرِ، وَالرَّضِم)، وكم شدَّة ذلِكَ وهَوله؛ وقد ثبت عِندَهُم. وإذا كانت الأُجْرَة فِي ذَلِكَ بِنَصِيب فَذَلِكَ مَجْهُول، وقَد عَمِلُوا بِهِ، وَفِيهِ النقصُ إِن

طلبه أحد منهم. وإن كانت أجْرَة الزَّجرِ لِغَير وَقتِ مُحدَّدٍ، وَالأَرْضُ مَعْلُومَة مَعْرُوفَة أَو لِرَجِرٍ أَشْهُرٍ مَعْلُومَة فَذَلِكَ مَجْهُولٌ كُلُّه، وفيه الرَّجعَةُ لِمَن رَجَعَ مِنهُم، وَلِلعَامِل عَنَاءُ مِثله فِيمَا عَمِل.

1) الرضم: جمعها، رضام، وهي: حجارة مُجتمعة غير ثابتة في الأرض، كأنها منثورة في بطون الأودية. وترضم أي: يوضع بعضها عَلَى بَعض. انظر: العين. (رضم). والترضيم أيضا بمعنى تفتيت كتل التراب المتراصة وتحضير الأرض للزراعة.