الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨الدلائل على اللوازم والوسائل
وإذا
SPEAK
كَانَ الأَجرُ إِلَى وَقتِ مَعْلُومٍ فلا زِيادَة عَلَيه .. وَإِن لَمْ تُحصد الثمرة كانت الأُجْرَة لِلزَّجرِ فِي أَرضِ مَعْلُومَة لِثَمَرَةٍ مَعْلُومَة، فَيُسقَى ذَلِكَ حَتَّى إِذَا حَضَرَ حَصادُه فَقَد انقَضَى وَقتُه، وحَصادُه عَلَى أَربابه.
وَأَمَّا عَامِلُ النخل بنصيب إذَا أَدركت كَانَ حَصَادُ ذَلِكَ عَلَى أَصحاب الثمَرَةِ العَامِل وغيره .. وكلُّ أَجْرَة فِي يَومٍ مَعْلُومٍ لِشَيْءٍ مَعْلُومٍ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ فَذَلِكَ جَائِرٌ وثَابِتٌ. وكلُّ أَجْرَةٍ مَجْهُولَة الْعَمَل أَو مَجْهُولَة الوقتِ، أَو مَجْهُولَة الْعِوَض فَذَلِكَ مِن الْجَهَالَاتِ. والصباغ الذي يصبعُ الثياب فذَلِكَ مَجْهُول، وقد أَجَازُوهِ عَلَى الْمُتَامَمَةِ. أَلَا تَرَى
أَنَّهُ إِذَا أَفَسَدَه ضَمِنَه؟
والنساجُ الذي يَعمَلُ فِي الشَّيَابِ إِذا كَانَ الثوبُ لِكَرَاءِ مَعلُوم، وَالغَزِلُ بِوزنٍ مَعْلُوم، وطول الثوب وعرضُهُ مَعْلُومٍ فَقَد أَجَازُوه عِندَهُم وإن كَانَ ذَلِكَ مَجْهُولًاً .. وَإِذَا كَانَ بِغَير وَزْنِ غَزل، ولا مَعرِفَة طول ولا عرض فَذلِك مَجهول، وفيه النقض إن أراده أحدٌ منهم، وإن رجع أَحَدٌ مِنهُم فَلَه الرَّجعة أيضًا.
وإن عَمِلَ الغزلَ عَلَى الْجَهالَة ورَضِي صَاحِبُ الثوبِ جَاز لَهِمَا ذَلِكَ .. وإِن لَمْ يَكُن بَينَهُما شَرط أَجْرَةٍ مَعْلُومَة فَلَه أَجرُ مِثلِهِ برَأي عُدول تِلكَ الصنعة .. وإن اختلفُوا في الْعَمَل فَالقَولُ فِي الثوب - فِيمَا عِندِي - أَنَّهُ قَولُ مَن بَيَدِهِ الثوبُ، وفِي الأُجْرَة «إِنَّهَا كذا وكذا قولُ رَبِّ الثوب وَالقَولُ فِى الْعَمَل: «إِنَّهُ كَذَا وَكَذَا ذِراعًا» قَولُ
الْعَامِل، والبَيِّنَة وَالْأَيْمَانِ فِيمَا بَينَهُمَا إِذَا تَناكَرًا.
وعَمَلُ الشوَّافَةِ بالأَجْرَة - أيضا - مَجْهُول، وقد عَمِلُوا به.
والرعي للدوابُ بالأَجْرَة لِكُلِّ شَهرٍ أَجْرَة رَعي كُلِّ شَاةٍ كذا وكذا جَائز، وقد عَمِلُوا به، وهو مجهول في مَسافَةِ الْمَكَانِ الذي يُرعَى فِيه.
1) الشوافة: وهو الحارس الذي يراقب الزرع ويطرد عنه الطيور والحيوانات. وكلهم من الأعمال المجهولة القدر. ويستعملون في ذلك المقلاع أو الطبول أو الصور المخيفة. انظر: إرشاد الإخوان، 68. وغيره.