الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

الدلائل على اللوازم والوسائل

منحه النخل الذي في تِلكَ الأَرْضِ لِمَعنِّى رَايَاهُ لاَ لِحيلَةٍ فَلَا يَضِيقُ عَلَيهِما ذَلِكَ إِن شَاءَ الله .. وهُو عَلَى الاِختِلافِ الْمُتَقَدِّم في قعدِ الأَرْضِ؛ ولأن مَن مَنحَ النَّحْلَ فِي قَعِدِ الْأَرْضِ

كَانَهُ بَاع شَيْئًا لم يملكه بَعدُ، وَلَيسَ هُو مَعَهُ، فَبِأَيِّ وَجهِ يَجُوزُ ذَلِكَ؟؟!. وَقَد جَاءَ النهي عَن بَيعِ مَا لَيسَ مَعَكَ، حَتَّى أَنَّهُ قِيلَ: مَا لَيسَ مَعَكَ، حَتَّى أَنَّهُ قِيلَ: إِنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيعُ اللُّؤْلُو فِي البحرِ، قَبلَ أَن يُخرِجَهُ الْغَوَّاصُ مِن البحرِ، وكَذَلِكَ لا يَجُوزُ أَن يَبيعَه قَبْلَ أَن يَقِيضَهُ، فَإِنَّهُ لا يَمْلِكُه.

وكَذَلِكَ بَيعُ الصيدِ قَبلَ أَن يقنصه الصَّيَّاد لاَ يَجُوزُ، وَلَو أَرَاهُ إِيَّاهُ وَقَبَضَهُ مِن بَعدُ وأعطَاهُ إِيَّاهُ، إِلَّا أَن يُحَدِّدَ البيعَ عِندَ قَبضِهِ لَه. وَأَمَّا الْمُفَاسَلَةُ) فِي الْأَرْضِ بِنَصِيب فَذَلِكَ مَجْهُول؛ إِلَّا أَنَّهُم قَد عَمِلُوا بِهِ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ لِسِنِينَ مَعْلُومَة، وَبِعوَضٍ مَعْلُومٍ. وَكَذَلِكَ الْقِنِيَةُ بالدواب إِذَا كَانَت إِلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَة مِثلَ: مَن يَأْخُذُ السِّحَالَ (2) مِنَ الناس بالنصف قُلْ أَو كثر إِلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ فَفيه الاختلاف، وقد عَمِلَ بِهِ كَثيرٌ مِنَ الناس .. وإذا لَمْ يَكُن إِلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ فَلَلرَّاعِي أَجْرَةُ مِثلِهِ، وَلِصَاحِب الدَّابَّة دَابَّتِه، وَاللَّهُ أعلم بالعدل.

??

1) في (ض) المقابلة والمفاصلة هي المغارسة؛ وهي: أن يد ي: أن يدفع الرجل أرضه لمن يغرسها شجراً فإذا بلغت حدا

كانت بينهما بما يتفقان عليها.

سخلة.

2 السخال: جمع. وهي: ولد الشاة. انظر: العين، (سخل).