الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

البال

في شَيء مِن ذِكرِ الشُّفعة

الدلائل على اللوازم والوسائل

فَاعلَم - رحمنا الله وَإِيَّاكَ مِنَ النارِ، وَوَقَانَا بِكَرمه وفَضلِه جَميعِ الْمَضار – أَنْ الشُّفَعَةَ وَاحِبَةٌ في جَمِيعِ الْمُشْتَرَك مِمَّن لَه حِصَّة في ذَلِكَ الْمَالَ الْمُشْتَرِكَ بِسَقي، أَو طَرِيقِ غَير جائز، أو شركة بقياس النخل؛ فَهيَ وَاجبَةٌ في جَميعِ ذَلِكَ مِن الأُصولِ، مِن نَخِيلٍ وَأَمْوَاهِ وَحَيَوَانِ وبُيوتِ، إِذَا طَلبَ ذَلِكَ مَن لَه الشَّفْعَةُ بِالْمَضرَّةِ التي تَلْحَقُهُ مِن قِبَلِ طَرِيقِ أَو مَاءِ يَرِدُونه في وقت واحد .. ومَن كَانَ أَقرَب كَانَ أَولَى بِأَخذِ الشُّفْعَة مِمَّن هُو أَبعَد مِنهُ، إِذَا طَلَبُوا ذَلِكَ جَمِيعًا.

ولا تَجبُ السُّفْعَة لِلسَّرِيكِ فِيمَا يُكَالُ، ويُوزَن، ولا تَحِبُّ فِيمَا يُبَاعُ بِالنَّدَاءِ إِذَا عَلِم بِهِ مَن يَستَحِقُّ الشَّفْعَةَ، وَلَا شُفَعَةَ فِي الْمُقايضة) (إذَا تَقايض اثنانِ أصلاً بأصل .. والنخيل إِذَا كَانَت تَنقَايَسُ (2) فَفِيهَا الشُّفْعَة. ولا تُطَلَبُ السُّفْعَةُ بالليل.

ومَن عَلِمَ بِبَيعِ شُفَعَتِه فَلَم يَطلُبها من حين مَا عَلِيم بَطَلَت شُفعته. (وَالْعِلمُ: أَن يُعلِمَه الْمُشْتَرِي، أَو الشاهد الْحَاضِر عِندَ الْبَيْع إذا كَانَ ثِقَةٌ، أَو يُعلمه البائع - أَيْضًا، وإِذَا عَلِم

بِيعِ شُفَعَتِهِ وَهُو يُصَلِّي فَريضَةً فَلَا يُصَلِّي نَافِلَةٌ حَتَّى يَنتَزِعَ شُفَعَتَه). وإِن مَاتَ الذِي يَسْتَحِقُّ السُّفْعَة وتَحِبُّ له قَبلَ أَن يَأخذَهَا، فَلا يَرِثُ شُفعتهُ الوارث. وكذلك إذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي - أَيْضًا - بَطَلَت الشُّفْعَة .. وَمَوتُ البائع لا تبطل بِه

الشفعة

هي.

1) المقايضة والمقايلة: مبادلة مال بمال أو عرض بعرض من غير النقود. انظر: معجم ا المصطلحات، 3/ 331 (2) التقَايُس والْمُقايَسَة: هي المسافة التي تكون بين النخيل دون ستة عشر ذراعا، فتقسم بين ا المالكين بالسوية، فإذا كانت أكثر من ذلك فلا تقايس بل يُجعل لِكُلِّ نَخل ثلاثة أذرع حقها وثلاثة حريما لها.