الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

الدلائل على اللوازم والوسائل

وكذا جَري حب، أو كَذَا وَكَذَا مِن تَمر، أو كذا وكَذَا حِرَابًا، أَو كَذَا وَكَذَا لَآريَة فِضَّة من صداق- إن كَانَت الْمُدَّعَيَّةُ امرأة - أو ضَرَبَنِي ضَرَبَةٌ بِيدِهِ فِي مُقدِّمَةِ رَأْسِي أَو مُؤخَّرِه، أو في وجهي، أو في يَدِي، أو في صدري، أو في بطنِي، أو فِي رِجلي، وهي قد آلمتني ولَم تُؤثر، أو هي مؤثرة، أو دَامَيَة، أو بَاضِعَة، أو مُلحمَةٌ) فَانظُرُوها وخُذُوا لِي مِنه بِمَا يَحِبُّ لي بالشرع»؛ فَهَذِهِ كُلُّها دَعوَى مَسموعة ..

فليلتفت – عِند ذَلِكَ – الْحَاكِمُ إِلَى الْمُدَّعَى عَلَيهِ، ويَقُولُ لَهُ: «مَا تَقولُ فِيمَا ادَّعَى عَلَيكَ هَذا الرجُل؟» إِن كَانَ قَد سَمِع مِن الْمُدَّعِي، وَإِلا فَلَيَسمَعهُ الْحَاكِم، ويَقُولُ لَهُ: «إِنَّهُ ادَّعَى عَلَيْكَ هَذَا الرجُل كَذَا وَكَذَا»؛ فَإِن أَقَرَّ بِهِ أَحَذَهَ لَه الْحَاكِمُ بِإِقْرَارِهِ، وَأَمَرَهُ أَن يُسَلَّمَ إِلَيْهِ جَمِيع مَا أَقرَّ بِهِ. فَإِن ادَّعَى العُسْرَ نَظَرَ الْحَاكِمُ فِيمَا أَقرَّ به، فمَا كَانَ مِن قِبل صداق عَلَيْهِ، أَو أرش) لفعل عمدًا أو خطأ؛ فلا يحبسهُ حَتَّى يَعلَمَ أَنَّهُ يَجدُ مَا يُسلِّمُ مِنْهُ مَا عَلَيهِ، وَإِلَّا فَلَيَنظُر إِلَى أَمرِه إِن كَانَ مِن أَهلِ الْحِرَفِ أو الصناعَاتِ، مِثلَ: الْحَدَّادِ، وَالصائغ، والنساج، والصباغ، أو مِمَّن يَخدُمُ بالأَجْرَة، ومَا قَدْرُ أَجرَته؟ ومَا قَدَرُ عِبَالِهِ؟ وَهَلْ يَفضُلُ مِنه شَيْء

أولاً؟

وَإِن كَانَ مِن أهلِ الْحُروثِ نَظَر إِلَى حِراثَتِهِ، ومَا يَحصُلُ لَه مِنهَا، وَمَا قَدَرُ مَا يَفضُلُ لَه

من عولته.

(1) هَذِهِ كُلَّها من أنواع الشجاج؛ فالدامية التي أخرجت الدم. والباضِعَة التي تقطع اللحم ولا تبلغ العظم ولا يسيل بها الدم. والملحمة أو المتلاحمة: هي التي تشق اللحم ولا تبلغ السمحاق (جلدة رقيقة بين اللحم والعظم). وأنواعها مرتبة الحارصة الدامعة الدامية، الباضعة، المتلاحمة السمحاق، الموضحة، الهاشمة، المنقلة، الآمة الدامغة. انظر: معجم ا المصطلحات، 2/ 320، 3/ 352. (2) الأرش: جمع أروش، وهو دية الجراحة والأعضاء، أي المال الواجب على ما دون النفس. وقد يطلق على دية النفس. انظر: معجم! المصطلحات، 1/ 132.