الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٧الدلائل على اللوازم والوسائل
الرؤوف معناه في كلام العرب: شديد الرحمة أي واسعها، والله لا هو الرؤوف،
ومن نهاية الرحمة بعباده إذ لا راحم أرحم منه، ولا غاية وراء رحمته -تبارك وتعالى-. الفتاح، قيل: هو الحاكم). والْحَليم: معناه الذي لا يعجل بالعقوبة، يُقال: حَلمتُ عن الرجل أَحلُم حِلمًا، إذا لم أعجل عليه. وصفَةُ الحليم صفة ذات وصفة فعل؛ فالحليم: بمعنى العليم، هذا الذات، والحليم من تأخير العقوبة صفة فعل، والله أعلم.
الْمُغِيثُ: قيل: بمَعْنَى الْحَفِيظ، وَقِيلَ: الْمُغِيثُ: الْمُقتدر، والله أعلم.
فضل: 1 في تأويل آيات صفات الله تَعَالى]
صفة من
فإذا عرفت - رحمك الله وإِيَّانَا - أَسْمَاء الله تَعَالَى ومعانيها، فاحذر أن تَعْتَرَّ بقول الملحدين في تفسير آي القرآن المُتأوّلين فيها على غير تأويلها، أو تغتر بلفظ ظاهر الآيات بغير معرفة حقيقة اللغة فيها.
واعْلَم أَن مَعنَى قول الله تَعَالَى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ (2): يُريد عُقوبته؛ لأنَّه ليس له نَفس كنفسِ الْمَخلوقين.
ومعنى الروح الأمين: من قوله تَعَالَى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (3) يعني به: جبرائيل اللي
والله أعلم.
(1) الفتاح الذي يفتح على عباده، ويقول أهل اليمن للقاضي: الفتّاح؛ لأنه يفتح مواضع الحَقِّ، ومنه قوله تعالى: وربنا أفتح بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَيَّ (الأعراف: 89).
(2) سورة آل عمران: 28
(3) سورة الشعراء: 193.