الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٨الدلائل على اللوازم والوسائل
38
ومعنى قوله: في صفة سفينة نوح: تجرِى بِأَعْيُنِنَا) (1) أي: بحفظنا وعلمنا حيث لا
يخفى علينا.
وقوله: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (2) أي: بحفظي وعلمي.
وأَما قوله تَعَالَى: وَكُلُّ شَيْءٍ هَالِكُ إِلَّا وَجْهَهُ} " المعنى: إِلا هو، لا أَنَّهُ يُهلك سائره
ويبقى وجهه، تَعَالَى الله عن ذَلِكَ.
(4)
أَمَّا قوله تَعَالَى: {فَتَمَ وَجْهُ اللَّهِ) الْمَعَى: فَهُنَاكَ اللَّه.
ويبقى وجه ربك له (9) أي: ويقى ربُّك لا غيره.
وأَما قوله: السَمِيعُ الْبَصِيرُ: كُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنَى العلم.
ومعنى قوله تَعَالَى: {إِلَى رَتِهَا نَاظِرَةٌ ك)) فإلى ثواب رَبِّها، ناظرة، لا غير ذَلِكَ؛ لأَنَّهُ لا يُمكن يمكن النظر إلى الله و لا في الدنيا ولا في الآخرة، وقد نفى ذَلِكَ بقولِه تَعَالَى: {لَا
تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ).
وقوله تَعَالَى: بَل يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ) أي: نعمتاه: نعمة الدنيا ونعمة الدين. وقيل: نعمته نعمته وقدرته دائمتان ليست اليدان بجوارح؛ لأَنَّ الْجَوَارِحَ كُلها عن الله منفيَّة.
1) سورة القمر: 14.
(2) سورة طه 39. (3) سورة القصص: 88. (4 سورة البقرة: 115.
0) سورة الرحمن: 27.
(6) سورة الإسراء: 1.
) سورة القيامة: 23.
(8) سورة الأنعام: 103.
(9) سورة المائدة: 64.