الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

الدلائل على اللوازم والوسائل

ومَن قَالَ: «إِنِّي بِعتُ هَذا الْمَالَ لِفُلان إِلا أَنِّي لَمْ أَقبض مِنه الثمَن»؛ فَإِقرَارُه بِالْبَيْعِ مَقبُولٌ مِنهُ وثَابتٌ عَلَيهِ، ودَعواه الثمَن يَحتاج إِلَى صِحَةٍ، أَو يُقرِّ لَه بِهِ الْمُشْتَرِي، وَاللَّهُ أعلم بالصواب فِي هَذِهِ وغَيْره.

فهَذِهِ يا أَخي تُبدَةٌ قَليلَةٌ إِن ابْتُلِيتَ بِشيءٍ مِن مِثلَ هَذَا، تُنَبِّهُكَ لِتَطلُبَ الشرع الواسع، وهذا كِتابٌ لَيْسَ بِتَمامٍ، بَل فيه دَلالَةٌ لِمَن لا يَقدِرُ عَلَى الشرع الواسع، لِيَنتَفِعَ مِن كُلِّ فَنْ بِرَسم؛ لأَنْ بَعض الناسِ يَملِكُ مائة، وبعضا ألفًا أكثر أو أقل، وبَعضًا يَمْلِكُ عَشْرًا أو دُون ذَلِكَ إِلَى وَاحِدَة وَمِنهُم مَن لا يَملكُ شَيْئًا، وكلُّ يُدرِكُ مَا قُدِّر لَه مِن كُلِّ شَيْءٍ بِلا زِيادَة. وَعُذرِي مِن الإطالَةِ: قلةُ عِلمي، وكَلالَةٌ فَهمي، وقُصور ذهنِي، وَاسْتَغَالِي بِدُنْيَايَ .. ومَا

التوفيق إلا بالله لي ولكُلِّ مَخلوق، ولا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العليِّ الْعَظِيم.