الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

الدلائل على اللوازم والوسائل

وَإِن كُنتَ حَنثتَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَيْمَانِ فَأَوصِ بِكَفَّارَته .. وأوصِ بِالْحَجِّ إِن لَزَمَكَ، وَإِن لَمْ تَخرُج إِلَيهِ في حَياتِك، وأوص بِكُلِّ مَن تَعَلَّقَ عَلَيكَ لَه حَقٌّ مِن قَرِيبٍ، أَو بَعِيدٍ، مِن زَوجَةٍ، أَو وَلَدٍ، أَو أُخوَةٍ .. وجَمِيعِ مَن لَهُ عَلَيْكَ حَقٌّ مِن الْخَلقِ.

ولا توص لأحدٍ مِن وَرَتَتكَ مِن زَوجَةٍ، ولا ولد، إلا أَن يَكُونَ مِن ضَمَانٍ لَوْمَكَ لَهُم، فَإِنَّهُ لَا وَصيَّةَ لِوَارِث» (1)، بِسَنَّةِ النَّبِيِّ مُحَمَّد.

ولا تُوص في أَبْوَاب الْبِرِّ بأكثر مِن ثُلث مَالِك، فإن الوصايا لا تُجاوز الثلث .. ولا تُضار وَرَثَتِكَ فِي أَن تُوصٍ بِمَالِكَ لِمَن لَيسَ لَه حَقٌّ عَلَيكَ، فَاحْذَر أَن تُضارهُم أَو أَن تَبحَل بِمَالك عَن أَن تُوصِي مِنه تَوفِيرًا لَهُم.

أَمَّا حقوق العِبَادِ: فَلو استَفرَغتَ جَميع مَالِكَ فَلا بَأْسَ عَلَيكَ .. ولا يَجُوز لكَ إِلا الخروج مِنهَا فِي الْحَيَاةِ، وفِي الْمَمَاتِ.

وأَمَّا الوَصَايَا فَإِلَى الثُّلُثِ جَائرٌ لَك أَن تُوصي به، وأن تُنفِّذَ وَصِيَّةَ مَن أَوصَى عَلَيْكَ مِن

ثلث مَالِهِ، إِلا أَن يَرضَى الْوَرَثَة بإنفَاذِ جَمِيعِ الوَصَايَا، ولَو زَادَت عَلَى الثلث. وَأَمَّا رَسمُ كِتَابِ الْوَصِيَّةِ إِن أَردتَ مَعرِفَة ذَلِكَ، فَهَذَا بَعْضَ مِنْهُ، وَهُو أَن تَكتُبَ أَوَّلاً: «بسم الله الرحمن الرحيمِ، أَوصَى فُلان بن فلان الفلانِي بِجَمِيعِ مَا يَحتَاجُ إِلَيْهِ، لَنَفْسِهِ من ماله، بعد موته، لعطره، وكفنه وحنوطه، وحفر قبره، وغَيْرِ ذَلِكَ مِن جَهَازِ الْمَوْتَى، إلى أن يُوارى في قبره، وبمَا يَرزَّاه مَن يَحضُر عَزاءه أو ماتمه مِن النَّاس من طَعام، وإدام،

وتمر، وحل، وحرّض [أن] يُنفذ ذَلِكَ مِن مَاله بَعْدَ مَوته عَلَى رأي وصيه. وبكذا وكذا لآرية فضة أو مُحَمَّدية، لأقاربه الذين لا يرثون من ماله شيئاً، وبخمس كفارات صلوات، كُل صلاة منهنَّ إطعام ستين مسكينا، وبأجرَة مَن يَصومُ عَنه خمسة أشهر زمانا بدلا، وقضاءً عمَّا لَزمه بدله مِن فَساد صوم شهر رمضان، وأَجْرِ مَن يَصومُ عَنه

1) رواه الربيع عن ابن عباس، في كتاب الأيمان والنذور، بَابٌ (46) فِي الْمَوَارِيثِ، ر 667. والدارمي في سننه،

کتاب الفرائض، 53 …