الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣382
الدلائل على اللوازم والوسائل
فَإِذَا عَرفت ألفاظَ الْوَصِيَّة وَامْتُحِنت بشَيْءٍ مِن الوَصَايَا لِتنفِذَهِ عَمَّن أَوْصَى عَلَيْكَ، فَإِن كانَ تَرِك دَرَاهِم فَأَنفذ منها، وإن كانَ تَركَ حيوانا، أو أواني، وأمتعة، وحبا، وتمرًا وأُصولا فَبِع مَا رَأيتَ بَيعه، وأصلح مِن غَيْرِ الأُصولِ مِثلَ الْحَيوانِ، وَالذِي تَخَافُ فَسَادَه مِنَ الْحِبِّ والتمر فبعه أَوَّلا؛ فَإِن قَام بِجَمِيعِ الْوَصِيَّة، وَإِلا فَبِع مَا بَقِي مِن الأوانِي وَالأَناتِ وَابْقِ للورثة الأصول؛ لأَنَّهَا أَنفَع لَهُم، وإن لَمْ يَفِ الْحَيَوَان وَالأثاث والأواني فَبِع مِن الأصولِ بِقَدرِ مَا تُنفِذ مِنَ الْوَصِيَّة، ولا تبع أَكثَر مِمَّا تُنفِذ مِنه الوَصَايَا.
وابدأ بحقوق العبادِ مِن الديونِ، وَالصَّمَانات والتبعَاتِ، ولَو رَزَأَ جَمِيعِ الْمَالِ، وَأَمَّا بقية الوصايا فهي من! الثلث .. وَأَمَّا حُقوقُ النَّاسِ البالغِينَ الْعَاقِلِينَ فَادْفَعَهَا إِلَيهِم .. وَأَمَّا مَا كان لمساجد، وأيتام، وأفلاج، وغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّن لا قَبضَ لَهُ، فَسَلِّمه لأَحَدٍ مِنَ الثقاتِ مِن
وكيل أو مُحتسب، أو حاكم، فَإِذَا قَبضَه مِنكَ، فَقَد بَريْتَ مِنه إِن شَاءَ الله.
وَأَمَّا الصومُ: فَاستَأخِر مَن تَأْمَنُه مِن النَّاسِ مِن رِجَالٍ وَنِسَاءٍ مِمَّن لَا تَسْكُ فِيهِ بِأَنَّه يَصُوم عَلَى الشرع، ولا يتعمَّد عَلَى الأكل والشرب والجماع، والكذب في النهار، ولَو لَمْ
يَكُن عدلاً فِي غَيْرِ مَا استعملته له؛ فَإِذَا أَتَمَّ صِيَامَه فَسَلَّم لَه أُجْرَتَهُ مِن مَالَ الْهَالِك. وَأَمَّا كَفَّارَة الصَّلَوَاتِ: فَأَنفِذها في الفُقَرَاء، من الفطيم والرضيع فصاعدا، من الأحرار المُسلمين، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِن كُلِّ صَلَاة نصف صاع من البر، فَلَكلِّ صَلَاة ثَلاثون صَاعًا مِنه
لستين مسكينا، وقد بيّنتُه فِيمَا عِنْدَي فيما تقدم.
وَأَمَّا مَا كانَ للزَّكَاة فَأَنفِذه في زَمَن العدلِ إِلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ، أَو إِلَى أُمَنَائِهِ الْمَأْمُورِينَ بقبض الزَّكَاة .. وَأَمَّا فِي غَيْرِ زَمَانِ الْعَدل، فَأَنفِذهُ فِي الفُقَرَاءِ الذِينَ يُنفِقُونَه فِي مَؤُونَةِ عِيالهم، وعَلَى أَنفُسهم، ولا يُنفِقُونَه في معاصي
أَهْلِه.
الله.
وَأَمَّا كَفَّارَة التغليظِ: فهي مِثل كَفَّارَة الصَّلاة ..
وَأَمَّا كَفَّارَة الْيَمِينِ الْمُرْسَلَة: فهي إطعَامُ عَشرة مساكين، وقد مَضَى وَصفُهُ، فَأَنفِذهُ فِي