الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩389
الدلائل على اللوازم والوسائل
فافهم - سَيِّدِي - مَا نَصحتُكَ به، وَاعْمَل به
به تسعد
-
- إن
شَاءَ الله تَعَالَى، ولا
تَكُن مِثْلِي فَإِنِّي قَد غَلَبَتِنِي نَفْسِي عَلَى مَا أَهْوَى، ولا منجى لي ولا مَلجَا إِلَّا بِرَحمةٍ من
الله، وعفو مِنهُ ومَنْ وفَضْلٍ، وَإِلا فَأَنَا مِنَ الْهَالِكين.
وَإِن لَمْ تَتَّبع نُصحِي، وَلَمْ تَنتَهِ عَن جَمع الْمَال .. فَاجْمَعَهُ مِن الْحَلَالِ الصافي، ولَو كَانَ عَلَيكَ فِيهِ الْحِسَابِ فَهُو أَهوَن مِنَ الْعَذَابِ .. وَقِف عَنِ الْحَرَامِ خَوفا مِنَ الْعِقَابِ. ثُمَّ بَعْدَ هَذَا، فَافهم منِّي مَعنَى صِفَة قِسمَة الْمَالِ الْحَلال ومصيره إلى الأبدَالِ، فَاعْرِف ذَلِكَ، فَأَوَّلُ مَا أَبدأ به:
حَقُّ الزوجة مِنَ الْمِيرَاث: فَاعلَم أَنْ مِيرَاثَ الزَّوجَةَ مِن زَوجِهَا إِذَا مَاتَ وَلَمْ يَكُن
وإن
عِنْدَه أَحَد مِنَ الأَولادِ الذكور والإناث، لاَ مِنهَا ولا من غَيْرِها، فلها ربع مَالِه. كَانَ هَذَا الْمَيِّتِ الْمَذكور لَه زَوجَتَان أو ثلاث أو أربع، فَلَهُنَّ الربعُ عِنْدَ عَدمِ الأولادِ، بَينَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ لَا يَزدنَ عَلَيهِ .. وَإِن كَانَ الْمَيِّتِ لَه أَولاد مِنهَا أَو مِن غَيْرِها، فلَيْسَ لَها إِلا الثمن، وَكَذَلِكَ إِن كُنَّ - الزوجات - أَكثَر مِن وَاحِدَةٍ وَلَو إِلَى أَربَعَ، لَيْسَ لَهُنَّ إِلَّا الثَّمَن عِنْدَ وُجودِ أَحَدٍ مِنَ الأَولادِ، ولو بنت وَاحِدَة.
وَإِن كَثرُوا أَيضًا (أَعْنِي: الأولاد) ولو إِلَى مِئَة وَاحِدٍ، فَلَا تَنقُصُ الزَّوجَاتِ عَنِ الثُّمن، كُنَّ وَاحِدَة أَو أكثر. ومِيرَاتُ البنتِ الوَاحِدَةِ مِن أَبيها: نصف مَالِه، وكذلِكَ مِيرَاتُها مِن أُمِّهَا، إِذَا لَمْ يكن لَهُمَا أَحَدٌ مِنَ الأَولادِ غَيْرِهَا. ولَو كَانَ لَهُما أَعْنِي: الأب والأمّ) إخوة رجال، أو آباء وأمهات فَلَهَا النِصْفُ لا يُنقصُ عَنهُ، ولَها زِيَادَة عِنْدَ عَدمِ الإخوةِ. والآباء والأُمُّهاتِ فَمَا دامَ يُوجِدُ أَحدَ يَلْتَقِي نَسَبه إِلَى ذَلِكَ الْمَيِّت مِن قِبَلِ الأَبِ فَلا زِيَادَةً لَهَا عَن النصف .. وإِن عَدِم مَن يُنَاسِبُه وَلَمْ يُوجَد أحدٌ أَبَدًا فَبَقِيَّةُ الْمَالِ مَردُود إِلَيهَا.