الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥الدلائل على اللوازم والوسائل
فَإِن كَانَ عِنْدَهم: أَخ لأم، أو أُخت كَانَ لَه السُّدُس، فَتَعُولُ إِلى ثَمَانِيَة، وَإِن كَانَ عِنْدَه أُختانِ لأُمِّ كَانَ لَهما الثلث فَرادَ سَهمَانِ إِلَى السبعَةِ الأُولَى وعَالَت إِلَى نِسعَة، وَإِن كَانَ
عِنْدَهم أيضا أمّ أَو جَدَّةٍ فَلَهَا أيضًا السُّدُس، وعَالَت إِلَى عَشَرَة؛ فَهَذَا عَولُ السَّتَّةِ فَافَهَمهُ. وَأَمَّا الاِثْنَا عَشَر فَإِنَّهَا تَعُول إلى ثَلاثة عَشرَ، وَإلى خمسة عشر، وإلى سَبْعَةَ عَشَر .. وذَلِكَ مِثْلَ: زَوجَة، وأُمّ، وَأُختين لأب، أصلُهَا مِن اثني عَشَر لاجْتِمَاعِ السُّدُسِ وَالمُلْتَينِ مَعَ الربع، فللأم السُّدُس سَهمَانِ، وللزَّوجَةِ الرُّبعُ ثَلاثة أسهم، وللأختين لِلأَبِ الثلثان ثَمَانِيَة أَسْهُم، فَذَلِكَ ثَلاثَةِ عَشَرَ فَقَد عَالَت إِلَى ثَلَاثَةِ عَشر ..
وَإِن كَانَ عِنْدَهم أخ، أو أخت لأمّ، فَلَه السُّدُس سَهمَانِ إلى الثلاثة عَشَرَ، فَذَلِكَ حَمسَة عَشَرَ .. وَإِن كَانَ أَخَوَان لأُمّ، أَو أُختَانِ فَصَاعِدًا؛ كَانَ لَهُم الثلث أَربَعَة أَسْهُم إلى ثلاثة
عشر، فذلِكَ سَبعَة عَشَرَ؛ فَهَذَا عَولُ الإِثْنِي عَشَرَ.
وأَمَّا الأَربَعَةِ وَالْعِشْرُونَ فَتَعُول إِلى سَبْعَة وَعِشْرِينَ .. وذَلِكَ مِثْل: مَن مَاتَ وتَركَ، زَوجَةً، وأبوين، وابنتين؛ فَأَصلُها من أَربَعَة وعِشْرِينَ؛ لأنَّه قد اجتمع فيها سُدُسَان وثلثان مع الثَّمُن؛ فالثلثان ستَّة عَشَرَ، وَالسُدُسَان ثَمَانِيَة، والثمن ثلاثة؛ فذَلِكَ سَبعة وعِشرُونَ …
وَاعلَم بَعْدَ هَذَا بِأَنَّه لا يَرِثُ الْمُسلِمُ الْمُشْرِكَ ولاَ الْمُشْرِكُ الْمُسلِمَ، ولا يَرِثُ الْعَبدُ الْحُرَّ ولاَ الْحُرُّ الْعَبدَ، ولا يُحجَبُ مَن يَرِث.
فضل: [في التوافق]
وَإِن أَردتَ مَعرِفَةَ صِفَةِ الْمُوافَقَة لِلضَّرب فَافهَمهُ مُوفِّقًا – إِن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى – فَأَسقِط أقل الْعَدَدِينِ مِن الأَكْثَرِ مَا دَامَا مُجْتَمَعَينِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةً، وَثَانِيَةً وثَالِثَة حَتَّى يَتَسَاوَيَا، ثُمَّ انظُر الوَاحِد مَا يَكُون مِمَّا يَبقَى مِن أَحَدِهِمَا، فَإِن نُصِّفَا فَاعرِف أَنَّهُما يَتَفقَانِ بِالأَنصَاف .. وَإِن كَانَ سُدسًا عُلِم أَنَّهُما يَتَّفِقَانِ بالأَسدَاسِ، وهُو أَن تَقُولَ بما يُوافق الستَّةِ العَشرَةَ؛ فَالوَجهُ فِي ذَلِكَ أَن تُلْقِيَ السَّنَّةَ مِن الْعَشرَة بَقِيت مِنَ الْعَشرَةِ أَربَعَة فَأَلْقِ نِصْفَ هَذِهِ الأَربَعَةِ التي بَقِيَت