الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

الدلائل على اللوازم والوسائل

مِنَ الْعَشرَةِ، ثُمَّ مِن السَّتَّةِ التي ألقيتهَا يَبقَى اثنانِ، فَأَلْقِ هَذَينِ الاثنين اللذين بَقِيَا مِنَ السَّتَّةِ التي أَلقَيْتَهَا تَبقَى اثنانِ، فَأَلْقِ هَذين الاثنين اللذين بقيَا مِنَ الأَربَعَة التي بقيت مِن الْعَشرَةِ تَبقَى اثنان؛ فَقَد تساويًا في اثنين والوَاحِدِ مِن اثنين نصف فَقُل يَتَّفِقَانِ بالأَنصَافِ، وفي السنة نصف، وفي العشرة نصف.

وكذلِكَ لو قال لكَ الْخَمْسَة عَشَرَ بِما يُوافِقُ الْخَمسين، فَأَلْقِ الْخَمْسَةِ عَشرةَ ثَلاث مرَّاتٍ فَذَلِكَ حَمسَة وَأَربعُونَ، تَبقَى مِن الْخَمسينَ حَمسَة، فأَلْقِ هَذِهِ الْحَمسَةِ مِنَ الْخَمْسَة عَشَر مَرَّتَينِ تَبقَى حَمسَة تَساوَيَا الْعَدَدَانِ فِي خَمْسَة لِرجُوعِهِمَا جَمِيعًا إِلَيْهِ، فَنَظَرْنَا الوَاحِدَ فَإِذَا هُو حُمُس الْخَمْسَةِ فَعَلِمنَا أَنَّهُما يَتَّفِقَانِ بِالأَحْمَاس؛ ففِي الْخَمْسِين خمس، وفي الخمسة عشر خمس وما أشبه هَذَا فَهُو مِثْله.

وَأَمَّا صِفَةُ الضرب: فَهو تضعيفُ أَحَدِ الْعَدَدينِ بَعْدَ الآخر، مثل: أن يُقالَ لك: كم خمسة في اثنينَ؟ فَقُل: عَشرة. وَإِن قَالَ لكَ كَم حَمسَة في خمسة؟ فَقُل: حَمسَة وعِشرُونَ؛ لأَن [خمسة] خمسَ مَرَّاتِ خَمْسَة وَعِشْرُونَ. وَإِن قَالَ لكَ: كم ستَّة فِي

وإن

خمسة؟ فَقُل: ثَلاثونَ؛ لأن سِتَّةَ خَمس مَرَّاتٍ ثَلاثون، وكَذَلِكَ خَمْسَةٌ فِي سِتَّة ثَلاثون. قَالَ لك: كم خمسة وعِشرُونَ في أَربَعَة؟ فَقُل: مِئَةٍ؛ لأَن خَمسة وعشرينَ أَربَع مَرَّات مِئَةٍ. وَإِن قَالَ لكَ كَم مِنَة فِي عَشرَة؟ فَقُل أَلْفًا، لأَنَّ الْمِيَّةَ عَشَر مَرَّاتٍ أَلف .. وقس عَلَى هَذَا.

فإذا عرفت الضرب واحتجت إلى قسم شَيْء فَانظُر فِيهِ، فَإِن انقَسمَ بِغَيْرِ ضَرَبٍ فَهو الْمُرَادُ، وَإِن لَمْ يَنقسم إلا بالضرب فَانظُر الذي يَنكَسر عَلَيْهِ مِنَ الْوَرَثَةَ؛ فَإِن كَانَ الإِنكِسَارُ عَلَى عَدَدٍ وَاحِدٍ فَالوَجهُ إِن تَوافَقَ بَينَ الْعَدَدِ الذي انكَسَر عَلَيهِم وبَينَ سِهامِهِم مِن أصل

الْمَسْأَلَة .. فَإِن كَانَ بَينَهمَا مُوافَقَة فَاضرِب أصلَ الْمَسْأَلَة بِعَولِهَا، وَإِن كَانَ فِيهَا عَولٌ وِفقَ رُؤوسِ العدَّةِ التي انكَسَر عَلَيْهَا فَمَا صَحْ فَاقِسِمهُ .. وَإِن لَمْ يَكُن بَينَ العِدَّةِ التي انكَسَرَ عَلَيْهَا وَبَينَ