الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٤٤الدلائل على اللوازم والوسائل
tf
ومنها بَرَاءَةِ الْحَقِيقَة لِكُلِّ مَن صَحَ أَنَّهُ من أهل النار كإبليس، وقابيل، وفرعون،
وقارون، وهامان، وعاد، وثَمود، وامرأة نُوح، وامرأة لوط، فهؤلاء ومَن أشبههم يُبرأ
منهم بالحقيقة، وبالله التوفيق.
والوقوف أيضا عَلَى وُجُوهِ:
وقوف دين: وهو وقوف السلامة للعالم والْجَاهل، وهو أن تقف عمَّن لَمْ تَعلم له بإيمان يستحق به الوَلايَة، وَلاَ بكُفر يستحق به البَرَاءَة، فأنت واقف عنه وقوف دين،
وأنت تتولاه في الشريطة إن كان الله وليا، وتبرأ منه في الشريطة إن كان الله عدوا. ووقوف السؤال: وهو أن يَكُون لكَ وَلِيَّان، فَيتنازعان في مسألة من الفرائض، فيقول لأحدهما: القولُ قولي، ويقول الآخر: القولُ قولي، مِمَّا يُخطئ بعضهما بعضا، وأنت لا تعرف عَدل ما اختلفا فيه، فَعَلَيكَ أن تقف عنهما حتَّى تَسأل عنهما المُسلِمِينَ، وهذا يُروى عن الربيع بن حبيب.
ووقوف الرأي: وهو أن تعلم من وليك شَيئا ترتاب فيه، فلك أن تقف عنه وقوف رأي مع اعتقاد ولاية الدين إن كان حدثُه لا يُخرجه من الولاية، وعلى اعتقادِ براءة الشريطة إن كان يُخرجه من الولاية، وإن وقفت عنه في هَذَا الْمَوضِع وقوف دين
كنت ضالاً هَالكًا، فافهم الوصف مختصرا، وبالله التوفيق.
فهذا يسير مِن صفة الوَلايَة والبَرَاءَة، وإن أردت المزيد فاطلبه من آثار الْمُسْلِمِينَ تجد ما تريد إن شاء الله تَعَالَى.