الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤٨

الدلائل على اللوازم والوسائل

48

واجتناب الكبائر جميعا. وولاية أهل الطاعة من المكلفين جَمِيعا وفرادى بالقلب، من لدن آدم الى أن يفنى الْخَلْق .. فهذه جُملَة دينِ الْمُسْلِمِينَ من الأَوَّلِين

والآخرين. وهذه الْخِصال الخمس فَرض على الْخَلْق ومن ترك خصلة منها كفر .. فهذه يا أخي، نبذة يسيرة من هذا الفن لَعَلَّها تُنَشِّطك لتطلبه من موضعه من آثار الْمُسْلِمِينَ .. فإذا فهمت ذَلِكَ وعرفته فَاعْلَم أَنَّهُ يَتَعَيَّن عَلَيكَ بَعدَه كثير من العبادات البدنية والمالية، ومن الأوامر والمناهي، فكلما الأوامر والمناهي، فكلما وجبَ عَلَيكَ فرض الله تَعَالَى، فأده مُمتثلا لأمره، الأَوَّل فَالأَوَّل .. وَلاَ يتمُّ الإيمان والإسلام إلا بإقامة الصلاة، وما يأتي بعدها من الفرائض كَالصيام والزكاة والحج، وغير ذَلِكَ مِن الْمَأْمُور به … والاختيار: أن يؤمر الصبيُّ بالصَّلاة إذا بلغ عشر سنين فصاعدا، وإن صلى قدر ابن سبع سنين فصاعدا، أحوط وأحسن. وإذا أردت الصَّلاةِ فَاعْلَم أَنْ لَها شروطا من الطهارات، فلا تقوم ولا تتم إلا بها، فقدمها أَوَّلاً لتقوم إلى الصلاة بالطهارة التامة في الجسد والثياب، فلا تصلح الصَّلاة إلا بذَلِكَ.