الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤٩

49

الدلائل على اللوازم والوسائل

البات

في النجاسات والظهارات، وما يَتَعَلَّقُ بِمعناها من ذَلِكَ

ثُمَّ إِنِّي يا أخي، آمرك - رحمك الله بمجانبة جميع الأنجاس، وترك الغلو في الطهارات والوسواس. ويُعِينُك على ذَلِكَ أَصل واحد، وهو أن تعلم أن الأرض وجَمِيع ما أنبتته كله طاهر، إلا ما عارضته نَجاسة بينة متيقنة.

(T)

واعْلَم أَنْ أَلجس الأنجاس البول، ثُمَّ العَذِرَة من الإنسان، ثُمَّ الدم، ثُمَّ الْجَنَابَة .. والأبوالُ كُلُّها نجسة من بشر وحيوان لأنها خَبيثَة، وَقَد حَرَّم اللَّه الْخَبَائِثِ كلها بقوله تَعَالَى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ). وأَمَّا ما احتمل طهارته ونجاسته فَهو طَاهر، وما احتمل حلاله وحرامه فهو حلال. وإذا أردت الطهارة الجيدة الْحَسَنة للدنيا والدين؛ فطهر أَوَّلاً: قَلبك من الغل والْحَسَد

لإخوانك، والحقد عليهم، والظنون الرديئة فيهم، وأَحِبُّ لَهم ما تُحب لنفسك. وطهر عَينيك مِن نَظر مَا لا يَجُوز لك نظره من عورات الناس، ومن أن تنظر إلى أحدٍ مِن أهل الصلاح بعين الحقارة.

وطهر أنفك من شم ريح ما لا يَجُوز لَكَ شَمُّه من جَمِيع الأشياء.

من الغناء، والطبول، والزمور،

وطهر سمعك من استماع ما لا يجوز لك استماعه والدفوف، وغير ذلِكَ مِمَّا يَنطق به الآدميون من الغيبات وغيرها.

وطهر لسانك من قول الغيبة والنميمة والكذب، وشهادة الزور، وشتم الناس، وكلّ

كلام يَخرُج مِن غَير ذكرِ الله تَعَالَى، ومن قضاء حوائجك لدنياك.

1) العَذِرَة:

هي

الغائط.

(2) سورة الأعراف: 157.