الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٥٠الدلائل على اللوازم والوسائل
وطهر فَمَك وشفتيك من إدخال كُلِّ طَعام لا يحل لك من أموال الناس، من الْمَظَالِم، والغصب، والربا، ومن جميع ما حرم الله ورسوله أكله وشربه من جميع
الأشياء.
وظهر يديك من مس ما لا يَجُوز لك مسه من الأموال الْحَرَام، ومن مس النساء
الأجنبيات.
وطهر رِجليك من كُلِّ مشي لا يَجُوز لك المشي إليه، وهو كل ما خرج من طاعة الله، ومن حوائجك التي تعينك مِمَّا لا بُدَّ منه من عيادة مريض، وتشييع جنازة، ومجلس علم، وطلب رزق حلال، أو المشي في قضاء حاجة لأخ مُسلم، أو إصلاح
بين الناس. فإذا عرفت هَذَا وَأتقنته، وعمِلت به فاطلب الطهارة للجسد من بعده.
واعْلَم أَنَّهُ لا تَصحُ طهارتك لأعضائك بالْمَاء إلا بعد تطهير ما ذكرته لك. واعْلَم أن حكم جَمِيعِ الْمُسلِمِينَ - الصغير والكبير، والحر والعبد، والذكر والأنثى الطهارة إلا من رأيت به نَجاسة بَيِّنة، هَذَا فِي الْحُكم .. وأَمَّا في الاحتياط فَخُذ بنظرك
فيمن عرفت منهم وعاشرت.
وأما ما يخرج من الإنسان المسلم من دموع، ومُخاط، ويُزاق، وعَرَق، وقيح، كُلُّ ذلِكَ طاهر إلا أن يَمسَّ نَجَاسَة أَو تَمسَّه. وأَمَّا ما يخرج من دبره من غائط وديدان، وغيرها، ومَا يَخرج مِن قبله من بول وجنابة، وحيض واستحاضة، ومذي وَوَدي، كله نجس بلا اختلاف فيه .. وكلُّ مَا مَسَّه وهو رطب، أو الممسوس رطب، فَإِنَّهُ يُنجِّسه بلا خلاف. وأما اليابسان إذا كان
أحدهما نجسا والآخر طاهرا فلا يُنجِّس أحدهما الآخر؛ لأنه لا يأخذ أحدهما
الآخر شيئا.
من