الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٥١

الدلائل على اللوازم والوسائل

وأَمَّا الدواب: مثل الإبل، والبقر والضأن والماعز والظباء، والأرانب، وبقر الوحش فهي خلال أكل لحومها بعد ذبحها، وذكر اسم الله عليها، ونجس دمها وبولُها؛ وأَمَّا روثها فطاهر إلا ما لحقه بول منها، أو من غيرها.

-

فيما عندي – فيه اختلاف في

وأَما ما يخرج من أفواهها عند الاجترار فَذَلِكَ طهارته ونجاسته، ويُعجبني طَهارتُه؛ لأني أراه ليس بأشدَّ مِن أرواثها، وكل يخرج من بطونها، أفيكون الذي يخرج من أفواهها أنجس من الذي يخرج من أدبارها؟!!، فلا أحسب أَنَّهُ كَذَلِكَ.

وأما الحمير والوحوش مِن عُمَان، والخيل والبغالُ: فَحرام عندنا أكلها، بسنة النَّبِيِّ (1)؛ لأَنَّهَا مِنَ ذَواتِ النابِ، فهذا الذي نعتمد عليه من غير تخطئة لمن قال غير ذلِكَ من أهل العلم؛ لأن الله قال في كتابه العزيز: والخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَة)، ولم يقل: «لِتَأْكُلوها»، ونَجس دمها وبولها، وطاهر روثها

وعرفها.

وأَمَّا الكلابُ والذئاب والضباع والثعالب والسنانير فحرام عندنا أكلها، ونجس بولها وروثها ودمها، والميتة مِن جَميع ذَلِكَ نَجسة. أَمَّا الطير: فجَمِيعُ ما لاَ يُؤكل لحمه قبوله وخَزَقُه (3) ودمه وميته نجس، وحرام أكله، وهو كُلُّ ذي مخلب منه، وصفةُ المخلب على قول: هو الذي في منقاره كالاعوجاج. وقول: هو في رجليه. وأما الذي يخرج من مناخر الأنعام والدواب كلها فطاهر فيما

وجدنا.

1) كما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الربيع ر 388، والبخاري (4216، ومسلم (1407 وغيرهم، عن علي بن أبي طالب أن رسول الله: نَهَى عَن مُتعَةِ النساء يوم خيبر، وعن أكلِ الْحُمُر الإنسيَّة».

2) سورة النحل: 8.

خزق الطائرُ يَخْزِق حَزْقًا ألقى ما في بطنه. انظر: لسان العرب، (خزق).