الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٥٢

الدلائل على اللوازم والوسائل

وَقِيلَ: إِنْ جَمِيع الطير البري مِن ذوات الدم الأصلي مِن جَمِيع ما خرج صيدا حلالا، سوى النواسر والنواهش من الطير أنَّهُ بمنزلة الدواب الطاهرة من الأنعام وما أشبهها.

•

وأَمَّا بَوله فمفسد، وبيضه فيه اختلاف في طهارته ونجاسته، وكذلِكَ خَزَقُه لا يخرج

من

الاختلاف.

(2)

وأما الدجاج: فخزقه نجس، وسُوره (1) طاهر، إلا أن يُرى على منقاره نجاسة. وسؤر الرحم والغراب: فيه تشديد عَن بعض الْمُسلِمِينَ، وترخيص عن بعضهم. وكذلِكَ سُؤر السنور، والفأر فيه الاختلاف لبلوى الناس بهما، وأحب الأخذ بالطهارة، ما لم يعاين نجاسة. وأَمَّا الْحَيَّات والخنازير: فمفسد سؤرهنَّ وما مُتْنَ فيه وخبثهنَّ؛ لأنهن من ذوات الدم مُحرَّمات للأكل. وأَمَّا بَعر الفأر ففيه اختلاف. وأَمَّا العقارب والدبيان (3)، وكلُّ ما لا دَم فيه، لا مُجتَلَب وَلَا فِي أَصله، كالْجَراد والخنفساء والفتزيز (4) فَإِنَّهُ طاهر حيا ومينا.

وأَمَّا الضفادع فبعض: أَلْحَقها بدواب البَرِّ في طهارتها ونجاستها على الاختلاف. وبعض ألحقها بدَوابِّ الْمَاء في طهارتها، وطهارةِ مَا يَخرج مِنها مِن بول

وبعر.

وأَمَّا صيد البحرِ جَمِيعا فحلال طاهر حيه، وميته إلا ما قيل فيما يُشبه الإنسان، أو القرد أو الخترير من صُوَرِ الصيد، فبعض حرَّمه، وإنّي ليعجبني طهارته وجواز أكله؛

1) السور: البقية والفضلة التي تخرج من البطن عن طريق الفم. انظر: العين، (سور). (2) الرحم جمع مُفرده رُحْمة: وهي طائر من فصيلة الكوا يشبه النسر في الخلقة إِلا أَنه مُبقع ببياض وسواد، وجمعه رُخم. انظر: العين، (رخم).

الدبيان: نوع من الْحَشَرات، منها النافع كدبي العسل وهو النحل، ومنها الضار كدبي العقر. 4) الفنزيز أو الْفَتْزُوز: نوع من الخنافس كبيرة الحجم، تتميز بلونها المعدني البراق ذات اللون الأخضر والبقع

الصفراء.