الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٥٣53
الدلائل على اللوازم والوسائل
لأنا لا نعلم بآدمي يعيش في البحر، ولا قرد ولا خترير، والله يخلق ما يشاء، وأحل الله صيد البحر، ولم يستثن منه شيئا.
وأَمَّا الضَّمج (دُويبة مُنتِنة تَلسَع): فَمختلف في طهارته ونَجاستِه. وأَمَّا القُمَّل: فَحكمه حكم الإنسان، ميّته نَجس، وما يخرج مِنه نَجْسٌ، وَأَمَّا إِذَا كان في الثوب قُمَّل فَالصَّلاة به جائزة.
ومن وجد في أرض نَجاسةً ثُمَّ مَضى ثُمَّ رجع فَلم يَرَها فَلا بأس بذلك، إذا كانت الأرض تصيبها الشمس والريح.
من
ومن نجس ثوبًا لرجل أو شيئا غير الثوب لزمه غسله، أو يُعرفه، أو يستحله (1). تنجيسه، أو يغرم لَه نُقصانه إِن لَمْ يُحلّه. وَكُلُّ مائع وقعت فيه نجاسة أفسدته، مثل: اللبن، والسمن، والعسل، والخل. وعلامة الجامد من المائعِ أَن يُطرح فيه خَاتَم، أو حَصاة بقدرِه، ويَكُون ذَلِكَ كقدر المثقالين، فإن لم يسقط فيه فلا يُنجس إلا ما مس منه، وإن سقط فيه فهو مائع
وينجس.
وجائز استعمال السمن الذائب إذا حَلْته النَّجَاسَة للسراج، ولدهن الدلاء وغيرهنَّ، ويُغسل بعدَ ذَلِكَ ما دُهن به، ويَجُوز بيعه بعد الإعلام بنجاسته. وأما الذي لا يصلح إلا للأكل من المائعات مثل: العجين، والْمَرَق، فلا يَجُوز الانتفاع به إذا تَنجس. هَذَا الذي تعتمد عليه من القول. وَقِيلَ: إذا وجد المضطر شيئا من أموال الناس الْحَرَام ووجد الميتة فإِنَّهُ يُحيي نفسه بالميتة، ولا يأكل من أموال الناس الْحَرَام إلا بوجه حق، من هبة أو بيع، أو إدلال، أو
يضمن لهم. وقول: لَه أن يُحيي نَفسه من أموال الناس، ويَتَعَلَّقُ عَلَيْهِ ذَلِكَ ضَمانا.
1) يَستحله: من المحاللة،
ا بمعنى يطلب.
من صاحبه السماح والعفو.