الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٥٤

الدلائل على اللوازم والوسائل

ومَن رَأى مِن صَيٍّ نَجاسة، ثُمَّ غَاب عنه بما تُمكن طهارته بوجه من الوُجُوهِ، ولَم

ير به تلك النَّجَاسَة، فحكمه الطهارة.

ومثله البالغ إذا كان البالغ عالما بتلك النَّجَاسَة، وإن لَمْ يَعلَم بها فَحكمُها باقِيَّة. وأَمَّا البئر الكثيرة الْمَاء التي لا تنزح فَإنَّها لا يُنجِّسها شيء. والبئر التي تنزح إذا حلتها النَّجَاسَة، فالْمَأمور به أن يُترح منها أربعون دلوا بدلوها، بعد إخراج النَّجَاسَة منها، ويُغسل الدلو بعد النزح، وإن فَرغَ ماؤها قبل تمام الأربعين، فيُجزئ ذَلِكَ، وتطهر إن شاء الله تَعَالَى.

وأما الأرض إذا حلتها النَّجَاسَة، فما دامت باقية فنجس ذَلِكَ الْمَوضِعِ، وَلَا يَطْهُمْ إِلَّا بالْمَاء وزوالِ النَّجَاسَة.

وإذا زالت النَّجَاسَة منه، فقول: يطهر إذا أصابته الشمس والريح. ويُعجبني أن تكون طهارته بالْمَاء إذا أمكن. والله أعلم.

-

فضل: [في آداب قضاء الحاجة والاستنجاء]

فإذا فهمت معاني الطهارة، فتأهب لها.

وإذا أردت قضاء حاجة الإنسان مِن بَول وغائط فتأدَّب لِذَلِكَ. والأدبُ:

أن تبتعد عن الناس.

و أن لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها؛ لأن الدبر عورة أيضا.

ولا تكون قبلتك للصلاة قبلتك للبول والغائط.

- ولا تستقبل الشمس، ولا القمر، وَلَا النجوم، فَإِنْ لَهنَّ حُرمة.