الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٥٥-
الدلائل على اللوازم والوسائل
ولا تستقبل الريح خوف أَن تَرُدَّ عَلَيكَ شَيئا من الرشاش؛ فإذا قضيت حاجتك فأتبع موضع البول والغائط بحجر أو مَدَر (1) إن وجدته، وإلا فيكفيك التراب
لذلك.
فإذا جفَّ موضع البول بعد الدَّلكِ والْعَصْر، وانقطعت المادَّة، فاغسل موضع البول والغائط بالْمَاءِ؛ إن كان ماء جار فَبالعرك (2) فيه حتَّى يُنَقَّى مِن النَّجَاسَة، وإن كان من من إناء فبالصب على مواضع النَّجَاسَةِ إِلَى أن تذهب النَّجاسة وتطيب النفس، مالم تكن
موسوسا.
ولا يُعجبني أن يَكُون الاستنجاء أقلّ مِن ثَلاثِ عَركات مِنَ البول، وأربعين عركة من الغائط عِند الْمُكنَة، ولِكُلِّ وَقت نَظَر. وإن كان البطن يابسا، والخارج منه حامدًا جَافا لا يُؤثر في مَخرَج الدبر، فيكفي القليل من الْمَاء لِذَلِكَ. واعقد النيَّة عِندَ ابتدائك، تقول بعد البسملة: «أتطهر من البول والغائط طَهَارَة الفريضة، أُزيلُ بها النَّجَاسَة، طَاعة الله ولرسوله محمد».
وأَمَّا عند مُضِيّك للبول وقعودك فلا تُبسمل، بل استعذ بالله من الشيطان الرجيم؛ وإذا أردت قضاء حاجة الإنسان فقل: «أعوذ بالله مِنَ الرجس الْخَبِيثِ الْمُحَبَّتِ الشيطان الرجيم» (3)، وكُن عندَ طَهارتك مُعتقدًا أداء سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستنجاء، راجيا من الله الكريم أن يَأجُرَك بذَلِكَ، وأن يجعلك معَ الذِينَ قال الله تَعَالَى فيهم: فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنطَهَرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُظَهِرِينَ}
1) المدر: واحدها مَدَرَة، وهي قطع الطين اليابسة. انظر: العين، (مدر).
2) العرك: هو التدليك والحك.
) أخرجه ابن ماجة عن أبي أمامة في باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء، ر 299.
(4) سورة التوبة: 108.