الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٥٦

الدلائل على اللوازم والوسائل

فاجتهد في ذَلِكَ لِرجَاء مَحبَّة الله لك، ومَحبَّتُه ثَوابه، فإذا أحبك الله ل وخصك بهذه الطهارة من القاذورات - وثوابُ الله لا يُكَيَّفُ - فمن أين تقدر على تأدية شكره!!؟ وهو تَعَالَى الميسر لك جَمِيع حوائجك، من تسهيل خروج البول والغائط، ولو حُبسَ عَلَيكَ بالحَصر لشقُّ عَلَيكَ ذَلِكَ.

ثُمَّ يَسَّرَ لكَ الْمَاء الطاهر، وكثيرٌ من خَلق الله لا يرى الْمَاءَ إِلا بعد أَيَّامٍ، وَلَا يَحصل

عليه إلا للشرب. ثُمَّ أعانك بالعافية التامة لتقوم بطهارتك، ولو جَعلك متعطّل الأعضاء من رجل عن المشي، أو يَدٍ عَن الْحركةِ لَما قدرت على ذَلِكَ.

ثُمَّ علمك صفة التطهر بدلالة مَن سَبقك من عباده الْمُؤْمِنِين، ولَو عِشت عند من لا يُحسن ذَلِكَ لَمَا وَصَلتَ إِلَى ذَلِكَ.

فإذا عرفت هذا وفهمته، وعمِلت به فتأهب لغيره، وهو الغُسل من الْجَنَابَة.

فضل: [في كيفية الغُسل]

فإذا جَرى عَلَيكَ احتلام في المنام حتَّى خَرجَت منك جَنابة، أو جامعت امرأة حلالاً أو حراما في قبل أو دُبُر، أو رَجُلا في دُبر، أو بهيمة، حتَّى غَاب وولج رأس الذكر في ذَلِكَ الْمجامع، أو خرج منك المنِيُّ في يَقظَة بعبث، أو بلا عبث، وهو الذي يخرج بانتشار الذكر وشهوة عند خروجه.

فإذا لحقك شيء من ذلِكَ ليلاً أو نهارا، فَأسرع إِلَى الغسل بالْمَاء الْجارِي إِن وجدته، أو من الآبار، أو من الإناء ولا تدخل المساجد، ولا تقعد فيها ما دُمتَ جُنُبا، وَلَا تَقرأ القرآن، وَلَا تَمس المصحف، وَلاَ تُبّسمل ببسملة تامة إلا أن تقول: "باسم