الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٦٤الدلائل على اللوازم والوسائل
وكذلك: كُلُّ ما يَخرج مِن لِسانه من كذب، أو غيبة مُسلم بما فيه مِمَّا ينقصُه أو
يكرهه، ويستحي أن يذكره بحضوره.
وكذلك: النميمة بين الناسِ مِمَّا تُولّد العداوة والحقد والضغائن بينهم، وينبغي للمؤمن أن يطلب الرفق بين الناس في جميع الأشياء.
وكذلك: إن شتم، أو لَعنَ، أو قَبَّح مَن لا يستحقُ مِن بَشر أو بهائم، فَذَلِكَ ينقض
الوضوء.
وكذلك: نظر النساء الأجنبيات مِمَّا لا يَجُوز لَه نَظرهنَّ مِمَّا سِوى الوجه والكفين على العمدِ ينقض الوضوء، وأَمَّا إن نظر منهنَّ الوجه والكفين بشهوة، فأُحبُّ لَه إعادة
الوضوء.
والنوم مضطجعا ينقض الوضوء، وكَذَلِكَ إن كان مُتَكلًّا عَلَى شَيْءٍ – مثلا – لَو زَالَ ذَلِكَ الْمَتَّكَا عَلَيه لَسَقط النائم معه، فذَلِكَ يَنقُض الوضوء، وغير ذلك فيه الاختلاف. وكذلك: مس العورات ينقض الوضوء، حَتَّى لو مس عورته، وعورة أهله من زوجته أو سريته.
وأَمَّا إِن نَظر لشيء من المعاني الْجَائِزة، فلا ينقض الوضوء، وإن نظر عَلَى مَعنى التشهي فلا أحبُّ له ذلِكَ، وأحبُّ لَه إعادة الوضوء. وأما إن مَسَّ نَجاسة رطبة، أو مَسَّتَه النَّجَاسَةُ اليابسة وهو رطب، فينقض الوضوء، والله أعلم بالصواب.