الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٦٨

الدلائل على اللوازم والوسائل

أتترك يا أخي، هذا الربح الوافر للرجال يسبقُونَك به، وأنت تطلب للدنيا الفلس، والفلسين؟ وليس هو ينقص فيك .. ولو لم يكن قصدي الإيجاز، لأتيتُ بفضائله، لكنَّه موجود في كُتب الْمُسْلِمِينَ.

فضل في صفة أوقات الصلوات، والأذان للصلاة

أَمَّا صلاة الظهر والعصر: إذا أردت معرفتهما فانظر رجوع الشمس في وقت الحر أوَّل القيظ، فذَلِكَ رجوعها للشتاء ليقصر النهار قليلا قليلا، ويطول الليل، فأوَّل رجوعها هَذَا الْمَذكور، ويَكُون جواز صلاة الظهر إذا زالت الشمس ولو قليلا، فقد

دخل وقت صلاة الظهر.

ثُمَّ هو وقتها إلى أن يبلغ ظل قامة الإنسان الصحيحة سبعة أقدام، والصحيحة: هي

التي يبلغ طولها قدر سنّة أقدام، إلى زيادة نصف قدم فهذه صحيحة. ويبدأ القياس بالقدم من كعب الرجل التي يخطو بها ثانيا بعد رفعه الأولى، فإذا بلغ القياس سبعة أقدام، فقد دخل وقت العصر، ويحتاط المصلي بقدم، ويَكُون وقت أذان العصر في ذلك الوقت من ثمانية أقدام فصاعدا. ثُمَّ يزيد في كُلِّ شهر من أَوَّل رجوع الشمس إلى رجوعها الثاني، لِكُلِّ شَهرٍ قدم وسدس قدم، إلى أن ينتهي طول الظل في آخر الوقت، وهو كمال ستة أشهر من

رجوعها، في وقت الظهر سبعة أقدام بلا احتياط، وبالاحتياط ثمانية أقدام. وفي وقت العصر أربعة عشر قدما بغير احتياط وخمسة عشر قدما بالاحتياط. وهذا أقصى منتهى آخر وقت الظهر والعصر في الشتاء.