الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٧٦

الدلائل على اللوازم والوسائل

اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) أي: دُلْنا عَلَيه، واسلك بنا فيه، وثبتنا عليه، وهو طَرِيق الْحَقِّ مِرْطَ الَّذِينَ أَنتَ عَلَيْهِمْ: بالهداية من عِبادِكَ الصَّالِحِينَ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ: من اليهود. ولا الضالين: من النصارى.

واحذر اللحن والتحريف؛ فلا تفتح الباء من «نَعبُدُ»، ولا تكسر الكاف من «إِيَّاكَ»، وَلَا تَضم التاء من «أنعمت» وَلا تَكسرها، فكلُّ هَذَا لَحن ينقض الصَّلاة؛ لأَن المعنى يتبدَّل، وبين الضاد من الظاء من «الضالين» وشدد الضاد واللام الثاني منهما

أيضا.

فإذا فرغتَ مِن قراءة الْحَمد فَقِف قليلا قدر النفس، ثُمَّ خِرَّ للركوع.

فضل في الركوع

فإذا أردت الركوع فكبر الله في وقت انحنائك له (أعني: الركوع) وسبح الله فيه، تقول: سُبحان ربي العظيم ثلاث مَرَّات وإن شئت خمسا أو سبعا فجائز، وافتح الياء من «رَبِّيَ العَظيم»، وانو به الخضوع الله؛ لأَنَّهُ لا معنى للانحناء على وجه اللعب بلا خضوع ولا هيبة وَلاَ إِجلال، بل تخضع خُضوعَ الْعَبْد الذليل المحتاج، المسيء بين السيد الكريم الغفور العفو، عسى أن يعفو عنك ويرحمك إذا علم منك الرجوع إليه. ومعنى «سُبحان الله»: التتريه لله عَمَّا لا يليق به. وتضع يديك وقت ركوعك فوق ركبتيك، فإذا سبحت ثلاثا فَانْهَضَ قَائما الركوع وقُل في قيامك مِنه: سَمِع الله لمن حَمِدَه» ومعناها: أجابَ الله لمن حمده. وقيل معناه: قبل الله حَمدَ مَن حَمِده. ثُمَّ قُل: ربَّنا ولك الحمد» إذا انتصبت قائما،

فإذا قلت ذَلِكَ فَخرَّ للسجود بتكبيرة تقول: «الله أكبر».

من