الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٧٨الدلائل على اللوازم والوسائل
فَضْل: في القُعود
78
القعود للتحيات فريضة، فإذا قعدت فكُن مُستقرا، وتكون رجلاك جميعا في الجانب الأيمن، ويَكُون ساق الرجل اليمنى منها فوق أخمص قدم رجلك اليسرى من محل القدم، ويَكُون ورك اليسرى أمكن مِن وَرك اليمنى في الأرض. ويداك في قعودك للتحيَّات فوق رُكبتيك صاعدا إِلَى فَخذيك مُفرِّقا بين الأصابع، وفي السجود تضم الأصابع من غَير حزّ عَلَيهِنَّ، وقل: «التحيات المباركات الله، والصلوات الطيبات، السلام عَلى النَّبِيِّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصَّالِحِين أشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله»، فإذا وصلت إلى هنا، فَقُم إلى الركعة الثالثة بتكبيرة؛ فإذا اعتدلت قائما، فاقرأ الفاتحة إلى تمامِها واركع لها، ثُمَّ اسجد بعد ركوعها سجدتين على ما وصفتُ لك- بجميع ما فيها من التكبير والتسبيح، ثُمَّ الهض بتكبيرة للركعة الرابعة، واقرأ فيها الفاتحة أيضا، واركع بعد تمامها، واسجد بعدما تقضي الركوع سجدتين أيضا مثل ما
سجدت قبل.
ثُمَّ اقعد بتكبيرة للتحيَّات الآخرة، فابدأ بالتحيات كما وصفت لك أولاً- فإذا وصلت من التحيات إلى حيث وصلت بعد الركعتين الأوليتين، وهو إلى قولك: «عبده ورسوله» فقل متصلا بها: «أرسله بالهدى ودين الْحَقِّ لِيُظهره على الدين ولو كره المشركون» (1)، وقد تمَّت التحيَّات ثُمَّ قُل على إثر ذَلِكَ مُتوسلا إِلَى اللَّه:
ربنا اننا في الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ له (2).
1) ولتمام التحيات ألفاظ أخرى كثيرة راجعة إلى اختلاف الروايات معظمها جائز.
(2) سورة البقرة: 201.
كله