الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٧٩

الدلائل على اللوازم والوسائل

ثُمَّ سَلّم للانصراف مِن الصَّلاة، تقول: «السَّلام عَلَيْكُم» وتلتفت إِلَى يَمينك وتنوي للملائكة الحفظة عَلَيكَ، وقُل أيضا: «ورَحْمة الله» مُتصلا به وَلَا تَقطع بين ذَلِكَ. والتفت به إلى يسارك، تعمُّ به في نَيَّتك جُملَة الْمُؤْمِنِين، واسجد (1) بعد التسليم لصلاة الظهر.

[معاني كلمات التحيات]

وإن كنت لم تفهم مَعانِي كَلمات التحيَّات؛ فإنْ كَلمة «التحيات» معناها: الملك لله «المباركَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ»: صفة لَها كَأَنَّكَ قُلت: تَحيَّة مُباركة طيبة. «والصلوات»: أرجو أنها جَمع صَلاة، كأَنَّك أضفت جَمِيعَ هَذَا الْمَذكور الله تَعَالَى. «السَّلام على النَّبيِّ ورحمة الله وبَرَكاته» تعني به مُحمَّداً إكراما له، وترجو أن يَبلُغَه ويَردَّ عَلَيكَ بأحسنَ مِنه.

«السلام علينا وعلى عباد الله الصَّالِحِين»: تَعمُّ بها جَمِيع الصَّالِحِين من عباد الله أجمعين، لَعَلَّ الله يأجُرك وينفعك بهم بذَلِكَ.

وأَمَّا «الشهادة بأن لا إله إلا الله»، فَتَشهد الله تَعَالَى بالوحدانية، وأن لا ضدَّ معه،

ولا شريك في الأمر والنهي، والخلق والبعث، والحياة والْمَوْت وغير ذَلِكَ. وتشهد للنبي محمد له بالرسالة، أنه رسول الله حقا، وما جاء به من عند الله، وما قاله مِمَّا أمر به وما نَهى. عنه صدق.

1) هذا السجود الذي يقصده الشيخ بعد التسليم، هو السجود الذي يفعله بعض العامة بعد كل صلاة إلا في المغرب، أخذا بالأثر الذي روي عن ابن عباس أنه قال: "إن استطاع أحدكم ألا يُصَلِّي صلاة إلا سجد بعدها سجدتين فليفعل"، وكان الربيع بن حبيب يفعل ذَلِكَ وإن لَمْ يوهم ويحتمل أنه فعله احتياطا عن السهو، أو شكرا على أداء الصلاة. انظر السالمي: معارج الآمال، ج 304/ 8.