الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٨٣اصفة صلوات السنن والخمس]
الدلائل على اللوازم والوسائل
وإذا فرغت الدعاء من من فريضة صلاة الظهر، فَصَلِّ سنة صلاة الظهر، وهي ركعتان بغير إقامة، وتقرأ في كُلِّ ركعة منها فاتحة الكتاب، وما تيسر من القرآن، فإذا قضيتها فصل أربع ركعات طاعة الله تَعَالَى، تَتقرب بِهنَّ إليه.
الشيطان من
وإن شئت صليت ركعتين، وتُصلِّيهنَّ بغير إقامة، بل تعقد النيَّة لَهنَّ، بِأَنَّهُنَّ طاعة الله ولرسوله مُحَمَّد، وتوجه لهنَّ، وتكبر تكبيرة الإحرام، وتستعذ بالله الرجيم، وتقرأ الفاتحة وسورة في كُلِّ ركعة، والتحيَّات التي بين الركعتين الأوليتين والآخرتين، تقرأ إلى: «عبده ورسوله»، وتقوم للركعتين بغير تسليم؛ هذا إن أردت
أربعا.
فإذا قضيت ذَلِكَ، فلا تقعد بطالا إلَى حُضور وقتِ صلاة العصر، إن كنت فارغا من شغل الدنيا، فاشغل نَفسَك في قراءة أو صلاة أو تسبيح أو تهليل، أو في شغل نافع لدنياك بما يُعينك من الذي يعودُ عَلَيكَ نَفعه في الآخرة. فإذا حَضَر وقت صلاة العصر، فصَلِّ العصر بعد الأذان تقف بعد الأذان قليلا، وصلها كما وصفت لك في صلاة الظهر، فَإِنَّهَا مثلها، لم تخرج منها بسوى النية، وهو أن تقول مكان الظهر: «صلاة العصر»، لا فرق غيرها هذا، ولا تسجد بعد التسليم منها، إلا أن يَكُون قد لَزِمَكَ مِن سهو أو غيره.
فإذا قضيت صلاة العصر بجميع شروطها، فانصرف منها في حوائجك الدنيوية، وإن كان لك شغل لشيء منها، وإلا فاشتغل بما يُقربك إلى الله من قراءة أو ذكر أو فكر إِلَى دخول وقت الْمَعْرِب.
فإذا حضر وقت صلاة الْمَغرِب فأذن لها إن لم يُؤذِّن أحد غيرك، وإن أذن غَيرُك
وأذنت أنت فالفضل واسع، ولا ينقص على أحد، ولو أذن الْجَمِيعِ.