الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٨٤84
الدلائل على اللوازم والوسائل
فإذا فرغ المؤذن، فأقِمِ الصَّلاة في الحال ولا ترقب فَإِنَّهُ لا انتظار فيها.
فإذا أردت أن تُصلّي المغرب فاعقد النيَّة لها، وهي ثلاث ركعات؛ فأول ما تقرأ النيَّة لَها، ثُمَّ الإقامة إن كُنت إماما أو وحدك، وإن كنت مأموما فاصغ إلى إقامة إمامك، ولا إقامة عليكَ، خلفه، ثُمَّ وجّه التوجيه الأَوَّل، وجدد النيَّة لصلاة الْمَغرِب، ولكل صلاة تُصلِّيها، تُجدد النية عند تكبيرة الإحرام، تقول: «أصلي صلاة كذا الحاضرة كذا، كذا ركعة، وإن الكعبة قبلتي … » إن كانت الصلاة فريضة، أو سنة، أو نافلة). ثُمَّ كَبر تكبيرة الإحرام واستعذ بالله من الشيطان الرجيم، واقرأ بعدها الفاتحة، واقرأ للركعتين الأوليين شيئا من القرآن من غير تطويل، ثُمَّ اقعد للتحيات الأولى، فاقرأ منها إِلَى عَبدِه ورسوله»، ثُمَّ قم بتكبيرة إلى الركعة الثالثة، واقرأ فيها فاتحة الكتاب وحدها، ثُمَّ اركع بعد تمام الفاتحة، واسجد سجدتين، واقعد للتحيات الآخرة واقرأها إلى تمامها، وسلّم يَمينا وشمالا كما وصفت لك في صلاة الظهر، وقد تمَّت فريضة صلاة الْمَغرِب، ولا تسجد بعدها. وقم مسرعا إلى صلاة ركعتي الْمَغرِب، وهُمَا سَنَّة مُؤكّدة، وتُصلّى بعد الفريضة قبل الدعاء. فصل السنة كما وصفت لك في سنة الظهر؛ تَعقد النيَّة لَهَا وتذكر سنة صلاة الْمَغرِب بلا إقامة، ثُمَّ وَجِّه لَها وجدّد النيَّة، وكبر تكبيرة الإحرام، واستعذ بالله من
الشيطان الرجيم، ثُمَّ اقرأ الفاتحة، وشيئا من القرآن في كلتا الركعتين. فإذا قَضَيتهما فانصب في الدعاء كما وصفتُ لك، وإن شئت فزد، وإن شئت فانقص منه، وقُل بعد الدعاء أو قبله: الله الرحمن الرحيم، لا حول ولا قُوَّة إلا «بسم بالله العلى العظيم (ثلاث مَرَّات، وإن شئت أكثر، ولو إلى مائة مرة، فإن الأجر في
ذلِكَ عظيم.
ثُمَّ صلّ النافلة إن أردت ذَلِكَ طلبا للأجر؛ إن شئت ركعتين أو أربعا. وهي:
كالصَّلاة التي بعد صلاة سنة الظهر، لا فرق بينهما إلا في حالتين: