الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٨٦

الدلائل على اللوازم والوسائل

86

ثُمَّ اقرأ التحيَّات الأولى بعد الركعتين الأوليتين، إلى: «عبده ورسوله» وقُم للركعتين الباقيتين، فاقرأ في كُلِّ واحدة منهما: «الْحَمد لله وحدها، إن كنت إماما، أو مأموما، أو وحدك، ثُمَّ اقعد للتحيَّات فاقرأها إلى آخرها ثُمَّ سلّم كما وصفت لك قبل هذا، ثُمَّ اسجد بعد التسليم لها، وادعُ بما فتح الله لك. وزد على الدعاء بعد صلاتها كلمات وهي: «سبحانَ الدائم القائم على كُلِّ نفس بما كسبت، سُبحان الحي القيوم، سُبحان الله وبحمده، سُبحان الملك القدوس رَبِّ الملائكة والروح، سُبحان العلي الأعلى، ل» فَإِنْ ذَلِكَ مَحمود حمدا جَمَّا فَلا

تنسه.

نقصان

ثُمَّ صلّ سنة العشاء الآخرة: ركعتين كما صليت سنة صلاة الْمَعْرِب، بلا زيادَة وَلَا سوى النيَّة لَها، تذكرها أَنهَا سنة صلاة العشاء الآخرة. ثُمَّ صلّ بعدها الوتر: ثلاث ركعات، وهو من [السنن] الواجبات، حتّى قيل: إِنَّهُ فريضة)، فَأَوَّل مَا تَعقد به النية بذكرِ الوتر، وأَنه ثَلاث ركعات، ثُمَّ وجّه لَها بِلا إقامة، وتجدد النية، وتكبر للإحرام، ثُمَّ تستعيذ بالله من الشيطان الرحيم، ثُمَّ تقرأ لِكُلِّ ركعة

منه فاتحة الكتاب، وشيئا من القرآن ما تيسر منه. وبعد ما تقضي الركعتين الأوليتين بغير تسليم تقعد وتقرأ التحيات إلى: «عبده ورسوله»؛ ثُمَّ قم للركعة الثالثة، فاقرأ فيها الفاتحة وسورة، ثُمَّ اركع بعدها واسجد، ثم اقعد للتحيَّات الآخرة، فاقرأها إلى تمامها، ثُمَّ سلّم، واسجد بعد التسليم؛ وقد تمَّت

صلاتك.

فإذا فرغت منها فإن كان لك قُوَّة، ومقدرة لشيء من الطاعات أيا كان فافعل، وإلا قنم وانو بالنوم الاستراحة لجسدك، لتقوَى عَلَى طاعة الله مِمَّا كانَ مِنها، وانو القيام من النوم في آخر الليل، فَخُذ حظك من صلاة أو قراءة أو ذكر إلى طلوع الفجر.

1) وهو. هو ما ذهب إليه الإمام جابر بن زيد ومحمد بن محبوب وبعض ا الحنفية.