الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٨٧

87

الدلائل على اللوازم والوسائل

فإذا طلع الفجر الذي ذكرته لك، وهو الصادق من الفجرين فأذن للناس، ولك أجر عظيم؛ لأنه من شروط الصَّلاة.

ثُمَّ صلّ سنة الفجر قبل الفريضة: وهي سنة مؤكدة تعقد لها النية بأنها سنة صلاة الفجر، وهي: ركعتان تُصلِّيهما بغير إقامة وتوجه لهما، وتجدد النية، وتكبر تكبيرة الإحرام، ثُمَّ تستعيذ بالله الشيطان الرجيم، ثُمَّ تقرأ الفاتحة وسورة قُلْ يَتَأَيُّهَا من الكفرون (1)، وسورة لو أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} ()، وآخر سورة البقرة من قوله: ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَكَيْهِ، وَكُنْبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ الله (3)، وإن شئت غيرَ ذَلِكَ، وفي الركعة الثانية سُورة الفاتحة وسورة وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ له (4)، أو

ما شئت من القرآن. فإذا فرغت منها فصلِّ فَريضة صلاة الفجر؛ وهي: ركعتان تصليهما بعقد النية والإقامة، والتوجيه، ثُمَّ تُجدِّد النيَّة لَها، ثُمَّ تُكبر تكبيرة الإحرام، ثُمَّ تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ثُمَّ تَقرأ الفاتحة، وشيئا من القرآن في كلتا الركعتين، والْمَأمور به إطالة القراءة في صلاة الفجر أكثر من سائر الصلوات، ثُمَّ سلّم بعد الفراغ، وادعُ بِما شاء الله وبما تيسر لك من الدعاء.

ثُمَّ اقعد - إن أمكنك – إلى طلوع الشمس في المسجد للقراءة، أو للذكر والتهليل والتسبيح، فَإِنَّهُ وقت مُبارك، وفضله عظيم، وإن لَمْ يُمكنك لشغل مهم فاذكر الله

بقلبك وبلسانك سراً وجهرا، فَإِنَّهُ لا يخفى عليه شيء.

1) سورة الكافرون: 1.

2) سورة الشرح: 1. (3) سورة البقرة: 285.

(4) سورة الإخلاص: 1.