الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٨٨

الدلائل على اللوازم والوسائل

فإذا طلعت الشمس فصل صلاة الضُّحى، فإنّ فضلَها لا يُعدُّ وَلا يُحصى، فإن شئت فصلِّ أربعا، أو ستّا، أو ثَمانًا، أو أكثر، وتقول فيها كسائر صلاة الطاعات من السنن والنوافل، وتُصلّي بغير إقامة، وتقرأ فيها كُلّها جَمِيعا ولو صليت مائة

مثلا بالفاتحة وبشيء من القرآن.

ركعة

وبعض يسلم بين الأربع ركعات في التحيَّات الأولى، وبعض لا يُسلّم، وأرجو أن كُلِّ

ذلِكَ جَائِز.

وأَمَّا إن صلى أحدٌ سِئًا أو أكثر بإقامة واحدة، فيسلّم بينَ كُلِّ ركعتين ويُجدِّد النيَّة. فإذا فرغت منها فَرح إلى شغلك، إن كان لك شغل في طلب قوت، أو حراثة، أو تجارة، أو صناعة، مما يعود إلى نَفعك، أو نفع عيالك من نفقة أو كسوة، فكلُّ ذَلِكَ من الطاعة، لمن قصد به الوجه الْجَائِز، لا الجمع، ولا التفاخر، وَلَا مُجاوزة الحد في جميع أحواله.

وإن كُنت فارغا ولك غِنّى بشيء من الوُجُوهِ عن الكسب، فالزم العلم فَإِنَّهُ بَحر لا يُدرَك فَعرُه كُلما ازددت منه، فكأَنَّك ازددت في نفسك قصورا عنه، غير أن الطالب له أجر لا يعلمه إلا الله، إذا كان طلبه الله تَعَالَى، ولنفي الجهل عنه، ولْيُرشد من قدر على إرشاده من عباد الله تعالى، فاجعله شُغلك عن كُلِّ شغل. وإن عجزت عن الكل: من حرث الدنيا الحلال، ومن طلب العلم؛ فقف عن الله جميعا فلا تقربها، واحذر الشرك بالله وقتل النفس بغير نفس، والزنى، والربا، وأكل الْحَرَام، وشرب الخمر، واحذر أموال الناس من دقيق وجليل، واحذر الإصرار ولو على مثقال ذرة؛ فَإِنَّهُ من الكبائر، والكبائر تقود صاحبها إلى النار نعوذ بالله منها، واحذر الخوض مع الخائضين فيما لا يُغنِي مِن قيل وقال، واصبر

معاصي

تسترح طويلا.

قليلا