الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٩٠

الدلائل على اللوازم والوسائل

البات

فيما ينقض الصَّلاة، ومالا ينقضها من فعل الإنسان

وغيره

ثُمَّ احذر يا أخي، بعد ما وصفتُ لك أن يكون حظك من صلاتك القيام والهم والشغل والتعب بلا فائدة؛ فاستقم استقامة من عرف الربح فيها، واحذر الشكوك فيها والرياء، واجتنب ما ينقضها.

فَأَمَّا الشكوك: فإذا عَارَضك شكٍّ في شَيْءٍ من حدودها، من توجيه، أو تكبيرة الإحرام أو الاستعاذة، أو قراءة الفَاتِحَة، أو قراءة السورة، أو الركوع، أو السجود، أو

القعود، وأنت بعد في شَيْء مِن ذلك المذكور فاضبطه وأَحكمه في الحال. وأَمَّا إِن جَاءَك الشك والوسواس وقد خرجت من ذلك الْحَدِّ إلى غيره، مثلا: إن جاءك الشك في تكبيرة الإحرام، وقد بدأت بالاستعاذة فلا ترجع، وإن استيقنت ذلك

فأحكمها. وإن جَاءك الشكُ في قراءة الفَاتِحَةِ، وقد خرجت منها ودخلت في القراءة أو في

الركوع فلا ترجع إلى الشك، وعلى هذا في جميع ما يجري عليك من هذا الفن. وأَمَّا الريَّاءُ: فَإِن عَارِضَك في صلاتك، أو في غيرها فلا تُطِعه ولا تُتابعه، وانفه عنك ما قدرت، واذكر حقارة نفسك وضعفها، وعيوبها الظاهرة والباطنة، وإنَّها ما قامت به إلا بعون من الله، وانظر ما أنت؟ وما عملك؟، واذكر نعمة الله عليك، فكم أعطاك من النعم؟! فضلاً عن غيرك!!. واعلم أن الخلق لا ينفعونك بمثقال ذرة أبدا، ولا يقدرون على ضرك إلا ما أراد الله بك، وإنهم إن حمدوك أخاف عليك الفتنة بالإعجاب والكبر، ورؤية النفس بعين

التعظيم.