الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٩٢

الدلائل على اللوازم والوسائل

يديك عن البطش بهما، أو التحريك بغير حَرَكة القيام والقعود، وصن رجلك عن المشي والتنقل والتحرك، إلا بما لا بُدَّ منه من شغل الصَّلاة.

وإن حدث عليك خروج شَيْءٍ مِن قبل أو دُبُر كائنا ما كان، أو قيء، أو دم، من أي موضع كان فَإِنَّهُ ينقض صلاتك ووضوءك فجدده.

وكذلك الضحك والبكاء ينقضان الصَّلاة، إلا بُكاء من خوف الله تعالى، فَإِنَّهُ لا ينقض الصَّلاة.

يعود

واحذر النقصان في الركوع والسجود، فلا تَنقُر في سجودك نقر الديك، فَإِنَّك إن نقصت ذلك فَإِنَّكَ لَم تَغْشَ إِلا نَفسَك؛ لأَنْ نَفعَ ذلك إِذا أَقمته على الوجهِ الْمَأْمُور به نفعه إليك، وما أنقصته وضيَّعته يرجع ضرُّه عليك؛ لأن الله تعالى غَنِيٌّ عنك، وعن وعن جميع خلقه؛ لأنك لَو عَبَدتَه عِبادَة خالصة، لا تفتر عنها ليلا ولا نهارا لم ينتفع منها بشيء. وكذلك إن عصيته، ولم تترك شيئا من المعاصي إلا ارتكبته، لَم يَضِرُّه

عملك،

شَيْء، تعالى الله عن ذلك.

وَإِنَّمَا الثواب رَحمة منه لمن أطاعه، والعقاب عقوبة لمن عصاه. فإذا كان الأمر على هذا، فما ضيَّعته، فضره عليك، ففكّر بين الأمرين إن كنت

تعقل، بين قيام على الوجه، وبين تضييع وأنت قادر، فأي ذلك خير لك؟!! واحذر أن تسجد على صُوف أو شعر أو إهاب (1) أو حرير أو قز (2)، أو على طين أو ماء أو سَبخ أو ملح، أو شَيْء من سوى الأرض وما أنبتت. وانصب سترة قدامك إن أردت الصلاة في غير مسجد أو وَالسُّترَة قَدر طُول جلسة الإنسان فصاعدا، وفي الغلظ ولو كانت كحد السيف؛ فإذا كانت السترة قدامك

فلا يَضرُّك شَيْءٍ من جَمِيعِ مَا مَرَّ خلفها.

(1) الإهاب: جمعه أهب، وهو الجلد. انظر: العين، (أهب). (2) القز: هو الحرير، ويسمى الإبريسم.

بيت