الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٩٣93
الدلائل على اللوازم والوسائل
وإن لم تنصب سُترَة فَمرَّ قُدَّامك كلب، أو جُنب، أو حائض، أو كان نجساً فيما
دون خمسة عشر ذراعا نقض عليك صلاتك.
وإن مَرَّ آدمي مُسلم طاهر صغيرا أو كبيرا، أو بهيمة من البهائم المعروفة، أو سنور، فيما دون ثلاثة أذرع نقض عليك صلاتك. وأَمَّا الْخنافس وأشباهها مِمَّا لا دَمَ فيه فلا ينقض عليك، ولو مَرَّ بينك وبين
سجودك.
وأَمَّا اللُّغ وشبهه: ففيه اختلاف فيما أحسب أني عرفت، وأنا أحب أن لا
ينقض الصَّلاة إذا مرَّ ولو بين المصلّي وسُجودِه؛ لأن الامتناع منه غير مُمكن. وأَمَّا إن لحقتكَ نَجاسة من غيرك في بدن أو ثوب، فلا تجوز صلاتك إلا بعد غسله، والوضوء إن كان في البدن؛ وأمَّا إن كان في الثوب فأمكنك غسله، من غير مس النجاسة، أو غَسَله لكَ أحد من الناس فلا ينتقض بذلك وضوءك.
وأَمَّا العذرَة الواحِدَة: إن كانت في قبلة المصلِّي مِن ثلاثة أذرُعٍ فَصاعدا، فلا تَنقضُ عليه صلاته، ودون ذلك تنقض. وإن كانت في يمين عنه أو شمال، فلا تنقض عليه ما
لم تمسه.
وأَمَّا الكنيف (2): وهو مُجتمع البول والغائظ، فيحتاج إلى سترتين غليظتين، أو جدارين أو غيرهما.
واحذر التثاؤب في الصَّلَاة فَإِنَّهُ مِن الشيطان - لعنه الله؛ وإذا أردت صحة ذلك فَإِن الشاوُبَ لاَ يَأْتيك فيما أنتَ راغب فيه بهوَى نَفسك، ولو طال عليك ذلك، وَإِنَّمَا يأتيك ذلك منه لثقل الصلاة على الناسِ، إِلا مَن حَفْفَها الله عليه.
1) اللغ: سحلية صغيرة لها ذيل طويل تشبه الحرباء.
(2) الكنيف: هو موضع قضاء الحاجة، أو ما يُسَمَّى ببيت الخلاء أو الحمام.