الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٩٥95
الدلائل على اللوازم والوسائل
والنيَّة لبدل ما أردت بدله من صلوات الفرائض، تقول: «أصلّي الله تعالى في مقامي هذا بدل ما لزمني مِن فَريضة كذا (تعينها) بوقتها كذا، كذا ركعة»، وتُصلِّيها مثل ما تُصَلِّيها من قبل، لا زيادة فيها، ولا نُقصان سوى لفظ النيَّة. وصلاة البدل أفضل من صلاة النافلة، إذا كان على وجه الاحتياط لجبر الفرائض، فخذ حَظِّك منه.
فَصْل فِي السَّهْو
وأما السهو إذا جرى عَليك في شيء من صلاتك، فقُمتَ عَن قعود، أو قعدت عن قيام، أو قرأت في موضع لا قراءة فيه، أو ركعت قبل قراءة السورة، أو سجدت قبل الركوع، أو غير ذلك من ترك ما حضر، وتقديم ما تَأخَّر؛ فإن مَضَيت علَى سَهوك حتَّى جاوزت ثلاثة حدود انتقضت صلاتك، وإن ذكرت قبل أن تدخل فيمَا سَهَوت إليه ورجعت فلا سَهو عليك.
ورجعت
وإن لم ترجع حتَّى دخلت في الحد الذي لم تصله بعد، ثُمَّ ذكرت فاسجد للسهو سجدتين بعد التسليم، تفعل فيهما كما تفعل في غيرهما من التسبيح
والتكبير. وإن أردت معرفة حدودِ الصَّلاة: فتكبيرة الإحرام والقراءة في حال القيام (أعني: قراءة الفاتحة ومَا تَيسَّر مِن الْقُرْآن والركوع حد، والسجدتان كُلّ منها حد، وقيل: هما حد واحد، والقعود للتحيَّات حد.
فما دمت في حد من هذه الحدود، فَلا تخرج منه إلا بضبط وإتقان، وإن خرجت منه ودخلت في غيره، وشككت في الأَوَّل، فلا ترجع إلى الشك، فَإِنَّهُ أَقوَى على
الوسواس، وإن استيقنت بأنك لم تقرأه فَارجع إليه، ولا تترك حدا من الحدود.