الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٩٦الدلائل على اللوازم والوسائل
وأَمَّا إن نسيت أو سهوت عن تكبيرة غير تكبيرة الإحرام، أو عن تسبيحة، أو عن شيء مِمَّا يُقال في الصَّلاة الفَاتِحَة فَلا سوي ينقض عليك ذلك، والله أعلم. والفرائض المعروفة في الصَّلاة: تكبيرة الإحرام، والقراءة في القيام، والركوع، والسجود، والقعود.
وما يُقال بعد هذا كُلَّه سُنَن مثل: الإقامة، والتوجيه والاستعاذة، وتسبيح الركوع،
وقول «سمع الله لمن حمده»، و «ربَّنا ولك الْحَمدُ»، وتسبيح السجود، والتَّحِيَّات. فمَن ضيَّع شيئا من الفرائض عمدًا حتَّى فات الوقت، فعليه البدل والكفارة. ومن ضيَّع شَيْئًا مِن السنن الْمَذكورة عمدا، فَيُعجبني له أَن يَحتاط بالبدل، أعني: السنن التي
في الفرائض.
وأَمَّا مَن قَصَّر في ركوعه، وسجوده وقيامه، وقعوده، واستعجل في قراءته، وأكثر مَا يُصَلِّي الصَّلاة إلا ناقصة عن التمام، ولم يترك شيئا عمدا، إِلا أَنَّهُ يَتعَجَّل حتَّى لَم يضع كُلِّ شيء في موضعه على التمام، فأرجو أنه تجزيه التوبة بلا بدل ولا كفارة، و کفي به بخساً، ونقصان حظ. والله أعلم.