شمس الأصول في إيضاح قواعد الأصول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شمس الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٣

شمس الأصول في إيضاح قواعد الأصول

ذِكْرُ الأمر

طَلَبُ فِعْل غَيْرُ كَفَّ لَا عَلَى وَجْهِ الدُّعَاءِ فَهْوَ أَمْرٌ حَصَلَاَ بالْقَوْلِ وَالفِعْلِ وَبِالإِشَارَة إِنْ فُهِمَتْ وَقَدْ تَجِي العِبَارَة حَقِيقَةً نَحْوُ: " افْعَلَنْ وَلْتَفْعَل" وَغَيْرُهَا نَحْوُ " أَمَرْتُ فَاقْبَل" فَمِنْ هُنَا المَنْدُوبُ مَأْمُورٌ بِهِ وَقِيلَ – لا – وَالخُلْفُ لَفْظِيٌّ بِهِ وَحُكْمُهُ الوُجُوبُ مَا لَمْ تَصْرِفِ قَرِينَةٌ لَهُ عَنِ الْمَعْنَى الوَفِي فَإِنَّهُ وَإِنْ يَكُنْ يَعْمَلُ مَا سوَى الوُجُوبِ فَالْوُجُوبُ انْحَتَمَا لخارِجِ عَنْ ذَاتِهِ وَذَلِكَا " مَالَكَ لا تَسْجُدُ إِذْ أَمَرْتُكَا " وَنَحْوُهَا وَشَاعَ الإِسْتِدْلَالُ بِهِ عَلَى الوُجُوبِ فِيمَا قَالُوا وَلَمْ يَكُنْ يُنكَرُ وَالشَّيَاعُ مِنْ غَيْرِ إِنْكَارٍ لَهُ إِجْمَاعُ وَقِيلَ: لِلنَّدْبِ، وَقِيلَ: مُشْتَرَكْ بَيْنَهُمَا وَوَقَفَ البَعْضُ وَشَكُ وَحُكْمُهُ إِنْ جَاءَ بَعْدَ الحَظْرِ وَالنَّدْبِ حُكْمُ مَا مَضَى فَلْتَدْرِ وَالأَمْرُ قَدْ يَأْتِي مُقَيَّداً وَقَدْ يَأْتِي بلا قَيْدٍ فَإِنْ قَيْدٌ وَرَدْ فَفِعْلُهُ فِي وَقْتِ قَيْدِهِ لَزِمْ وَمَنْ يُفَوِّلُهُ بِلَا عُدْرٍ أَثِمْ وَوَجَبَ القَضَا بِأَمْرِ ثَانِي إِنْ فَاتَ أَوْ فَوَّتَهُ التَّوَانِي وقيل: بِالأَمْرِ الَّذِي تَقَدَّمَا وَالأَوَّلُ الصَّحِيحُ عِنْدِي فَافْهَمَا

50

MA