شمس الأصول
الجزء ١ · صفحة ١٤شمس الأصول في إيضاح قواعد الأصول
وَإِنْ يَكُنْ غَيْرَ مُوَقِّتِ فَلَا فَوْرَ وَلَا تَرَاحَ مُنْذُ حَصَلَاَ وَقِيلَ: بالفَوْر وَبَعْضٍ وَقَفَا وَصُحِّحَ الْأَوَّلُ مِنْهَا فَاعْرِفَا وَإِنْ يَكُنْ مُقَيَّداً بِعَدَدِ كَمَرَّةٍ أَوْ بدوام الأَبَدِ
فَاعْتَبر القَيْدَ الَّذِي عَلَيْهِ دَلَّ وَاحْكُمْ عَلَيْهِ بِالذِي فِيهِ نَزَلْ
55
وَهَكَذَا مُقَيَّدٌ بِوَصْفِ يُعْتَبَرُ القَيْدُ بحَسْبِ العُرْفِ فَإِنْ يَكُنْ مِنْ ثَابِتِ الْأَوْصَافِ أَفَادَ تِكْرَاراً بِلَا خِلَافِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يُفِدْ ذَلِكَ إِلَّا بِدَلِيل قَدْ قُصِدْ وَإِنْ عَرَى الْأَمْرُ عَنِ القُيُودِ دَلُّ عَلَى حَقِيقَةِ المَقْصُودِ مِنْ غَيْرِ تِكْرَارِ وَغَيْرِ وَقْتِ وَغَيْرِ فَوْرٍ وَتَرَاحَ يَأْتِي لَكِنَّهُ يَدُلُّ بِاسْتِلْزَامِهِ عَلَى اجْتِزَاء فَاعِلِي أَحْكَامِهِ كَانَ ذَا قَيْدٍ وَإِنْ مِنْهُ خَلَاَ وَقَوْلُ بَعْض لَا يَدُلُّ أُبْطِلا وَلَا يَدُلُّ الأَمْرُ بالشَّيْء عَلَى نَهي عن الصدِّ الَّذِي تَحَصَّلاَ وَإِنْ يَكُنْ مُسْتَلْزِماً لِلْكَفِّ فَجَعْلُهُ نَهْيا بذا لا يَكْفِي وَالْأَمْرُ بِالأَمْرِ بِشَيْءٍ أَمْرُ بذلِكَ الشَّيْء وَقَالَ: البَدْرُ (1)
65
لَيْسَ بِأَمْرٍ وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَصَحُ لِمَا عَلَيْهِ مِنْ دَلِيلِ الضَحْ
(1) المقصود بـ (البدر): العلامة أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي (ت: 928 هـ. 1522 م).
14