شمس الأصول
الجزء ١ · صفحة ٢٠شمس الأصول في إيضاح قواعد الأصول
Y
نَحْو نَهَى النَّبِيُّ عَنْ بَيْعِ الغَرَرُ وَقِيلَ: لَا عُمُومَ فِي هَذَا الْخَبَرْ لأَنَّا الدَّلِيلُ في المَحْكِي لا في الحِكَايَةِ عَن النَّبيِّ وَيُمْكِنُ المَنْقُولُ غَيْرُ الوَاقِعِ لَكِنَّهُ قَصَّرَ نَقْلُ السَّامِعِ قُلْنَا: إِذَا رَوَاهُ عَدْلٌ عَرَفَا مَواضِعَ اللَّفْظِ فَذَلِكَ التَفَى لأَنَّا نَظُنُّ صِدْقَ العَدْل 145 فَكِذَبُهُ مُخَالِفٌ لِلأَصْل وَاللَّفْظُ بَعْدَ أَنْ يُخَصَّ أُطْلِقَا عَلَى الَّذِي يَبْقَى مَجَازِاً مُطْلَقَا وَقَالَ بَعْضَ: إِنَّهُ حَقِيقَة وَفِيهِ أَيْضاً غَيْرُ ذِي الطَّرِيقَة وَهَلْ يَكُونُ حُجَّةٌ فِيمَا بَقِي وَكَوْنُهُ فِيهِ دَلِيلاً التقى إلا إِذَا حُصَّ بِلَفْظِ مُجْمَل فَإِنَّهُ حِينَئِدٍ كَالمُجْمَلِ وَقِيلَ: إِنْ أَنْبَا عَنِ الْمُخَصَّص قَبْلَ وُرُودِ ذَلِكَ الْمُخصص فَهْوَ هُنَاكَ حُجَّةٌ وَزَعَمَا بَعْضٍ إِذَا لَمْ يَكُ قَبْلُ مُبْهَمَا وَالأَوَّلُ الصَّحِيحُ إِذْ إِلْغَاءُ مَا بَقِي يَكُونُ عِنْدَنَا تَحَكُمَا وَإِنْ يَكُنْ إِطْلَاقُهُ مَجَازَا فَالإِحْتِجَاجُ بِالمَجَازِ جَازَا وَقَدْ أَتَى الْعُمُومُ فِي المَعَانِي حَقِيقَةٌ وَلَيْسَ ذَا مِنْ شَانِي
101