شمس الأصول
الجزء ١ · صفحة ٥٠شمس الأصول في إيضاح قواعد الأصول
ذِكْرُ طُرُقِ العِلَلِ الْمُسْتَنْبَطَةِ
هَذَا وَأَمَّا طُرُقُ الْمُسْتَنْبَطَة سَبْرٌ مُنَاسِبٌ وَشِبَةٌ فَاضْبَطَة
وَالدَّوَرَانُ الطَّرْدُ وَالخُلْفُ بَدَا في الكُلِّ لَكِنْ بَعْضُهَا أَقْوَى يَدَا
000
فَالسَّبْرُ أَنْ تَحْصُرَ وَصْفَ الأَصل مُحْتَبِراً لَهُ بِنُورِ العَقْلِ فَتُبْقِ مَا يَصْلُحُ لِلتَّعْلِيلِ وَتَحْذِفَ البَاقِي عَن الدَّلِيل مِثَالُهُ في عِلَّةِ الرِّبَاء الطَّعْمُ وَالكَيْلُ إلى الإِحْصَاءِ
فَالكَيْلُ بَاطِلٌ وَأَمَّا الطَّعْمُ يَصِحُ أَنْ يُبْني عَلَيْهِ الحُكْـ وَيَكْفِ أَنْ تَقُولَ قَدْ بَحَنْتُ فَلَمْ أَجِدْ غَيْرَ الَّذِي ذَكَرْتُ فَإِنْ بَدَا وَصْفٌ سِوَاهُ لَزِمَا إبْطَالُهُ فَإِنْ فَعَلْتَ سُلْمَا) وَيُحْذَفُ الوَصْفُ الَّذِي قَدْ عُلِما إِلْغَاؤُهُ مِنَ الرَّسُولِ فَاعْلَمَا كَذَاكَ مَا لَمْ يَظْهَرِ الْمُنَاسِبُ نَّ وَجْهَهُ مُرَاقَبُ وَإِنْ بَدَا مِنْ قُوَّةِ الْمُنَاسَبَة بَيْنَهُمَا فَذَلِكَ الْمُنَاسَبَة وَسَمِّهِ إِذَا أَتَى مُعْتَبَرا بِالنَّصَّ أَوْ إِجْمَاعِهِمْ مُؤَثّراً مِثَالُهُ التَّحْرِيمُ لِلإِسْكَارِ وَهَكَذَا الْقِتَالُ لِلإِكْفَارِ وَإِنْ أَتَى وَالحُكْمُ فِي مَحَل فَإِنَّهُ مُلَائِمٌ فَاسْتَجْلِ مِثَالُهُ تَأْثِيرُ عَيْنِ الصِّغَ جِنْسَ الوِلَآيَاتِ لِطِفْلٍ أَصْغَرِ
(1) (سُلِّمَا): أي سُلّمَ لَكَ الحَصْرُ، كما نص على ذلك الناظم في شرحه