شمس الأصول
الجزء ١ · صفحة ٦٠شمسير الأحوال في إيضاح قواعد الأصول
القِسْمُ الثَّانِي مِن الكِتابِ فِي الْأَحْكَامِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَرْكَان الرُّكْنُ الْأَوَّلُ فِي الحُكْمِ
الحكمُ هُوَ أَثَرُ الخِطَابِ كَالوَضْع والتخيير والإيجاب وَمَا عَدَا الوَضْعِيُّ في التعريف مِنَ الخِطَابِ يُدْعَ (1) بِالتَّكْلِيفِ وَقَدْ يَكُونُ أَثَرًا وَوَصْفَا كَامُلْكِ وَالوُجُوبِ فَادْرِ الوَصْفَا مَقْصُودُهُ يَكُونُ دُنْيَوِيَّا وَهَكَذَا يَكُونُ أَخْرَوِيَّا
705
فَبِاعْتِبَارِ الدُّنْيَوِيِّ يَنْقَسِمْ إلى صَحِيحِ وَلِفَاسِدٍ عُلِمْ فَمَا انْبَنَى عَلَيْهِ ذَاكَ المَقْصَدُ فهْوَ الصَّحِيحُ وَسِوَاهُ مُفْسِدُ وَرَادَفَ البَاطِلَ مَا قَدْ فَسَدَا وَفَرَّقَ الْأَحْنَافُ فِيمَا وَرَدَا وَبِاعْتِبَارِ الْأُخْرَوِيِّ قُدِّمَا إلى عَزِيمَةٍ وَ رُحْصَةٍ نَمَا فَمَا أَتَى فِي شَرْعِهِ مُبْتَدَا عَزيمةً وَرُحْصَةٌ مَا بَدَا خوِ عُذْرِ وَلَأَجْلِهِ نَزَلْ كَالأَكْلِ لِلْمَيْتَةِ عَنْ ضُرٍّ حَصَلْ الأولى إلى مطلوب إثْيَانُهُ كَالنَّدْب وَالوُجُوب
710
أَوْ تَرْكِهِ المَطْلُوبَ كَالمُحَرَّم وَهَكَذَا المَكْرُوهُ فِي التَّقَ وَإِنْ أَتَاكَ عَارِياً مِنْ طَلَبِ فَذَلِكَ الْمُبَاحُ كَالْمُكْتَسَ يَفْعَلُهُ العَبْدُ كَمَا يَشَاءُ إِذْ فِعْلُهُ وَتَرْكُهُ سَوَاءَ
715
(1) الأصل) يُدْعَى (فَحُذِفت الألف من أجل إقامة الوزن.