شمس الأصول
الجزء ١ · صفحة ٧٦شمس الأصول في إيضاح قواعد الأصول
الخَاتِمَةُ في الإِجْتِهَادِ
940
الاجْتِهَادُ هُوَ أَنْ يَسْتَحْصِلاَ حَادِثَةٌ بِحُكْمِ شَرْعٍ نَزَلَا أَرْكَانُهُ مُجْتَهِدٌ وَمُجْتَهَدْ فِيهِ وَكُلٌّ فِيهِ حُكْمٌ قَدْ وَرَدْ وَفِيهِ شَرْطُ فَالَّذِي يُشْتَرَطُ 935 في أَوَّل الرُّكْنَيْنِ أَشْيَا تُضْبَطُ وَذَاكَ أَنْ يَكُونَ عَالِماً بِمَا إِلَيْهِ يَحْتَاجُ اجْتِهَادُ العُلَمَا مِنْ عِلْمٍ نَحْرٍ لُغَةٍ وَصَرْفِ وَمِنْ أُصُول حَسْبَمَا قَدْ يَكْفِي وَمِنْ بَلاغَةِ لِفَهْمِ المَعْنَى وَكُلَّ فَنْ عَنْهُ لَا يُسْتَغْنَى وَبِالكِتَابِ وَبَحُكم السُّنَّةِ وَمَا أَتَى بِهِ اجْتِمَاعُ الأُمَّةِ وَمَنْ يَكُونُ عَالِماً بحُكْم وَلَمْ يَكُنْ بِغَيْرِهِ ذَا ذَا عِلْمٍ فَهَلْ لَهُ فِي ذَاكَ أَنْ يَجْتَهِدَا قِيلَ: نَعَمْ وَقِيلَ: لَا فَاجْتَهَدَا وَالخُلْفُ فِي مُجْتَهَدَيْنِ اخْتَلَفَا فَصَوَّبَ الجَمِيعَ بَعْضُ فَاعْرفَا وَقِيلَ: إِنَّمَا المَصِيبُ وَاحِدُ لَكِنَّهُ لا يَأْثَمُ الْمَبَاعِدُ فَمَنْ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَأَجْرَ الإِجْتِهَادِ يُعْطَى الثاني وَإِنْ يَكُ اخْتِلَافُهُمْ فِي الدِّينِ فَاحْكُمْ بِفِسْقِ وَاحِدٍ مِنْ ذَيْن وَيَجِبُ اجْتِهَادُهُ إِنْ سُـ عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ بِهِ أَنْ يَعْمَلَا وَرُبَّمَا تَعَارَضَ الأَصْلَانِ فَيَجبُ الوُقُوفُ لِلْحَيْرَانِ وَامْنَعْ صُدُورَ مُتَنَاقِضَيْنِ مِنْ عَالِم لِسَائِل في حِينِ
سُئِلاً
76