فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٣١٥على أن الصحابة أنفسهم وهم في مكة كأنهم لم يستشعروا
مشقة وكرهوا الإحلال وراجعوا النبيء في أمره حتى غضب ولم يحلوا من إحرامهم حتى رأوا العزم والجد في أمره وحتى قال: لولا أني سقت الهدي لأحللت، أراد النبيء أن يشرع هذا اليسر لأمته فتتمتع بالعمرة إلى الحج، هذا مع
على الله
عليه
ما في فسخ نية العبادة بعد الدخول فيها من حرج. ولقد روينا عن شيوخنا الأمر بفتوى الناس بما يسعهم ومن أراد التضييق فليشدد على نفسه
•
قال العلامة الجليل أبو أيوب وائل بن أيوب من طبقة الربيع بن حبيب رحمه الله: «إنما الفقيه الذي يعلم ما يسع الناس فيه مما يسألونه عنه، وأما التضييق فمن شاء أخذ
بالاحتياط»
وقال الإمام أبو سعيد الكدمي من كبار أئمة العلم بعمان: ليس العالم من حمل الناس على ورعه، إنما العالم
من أفتى الناس بما يسعهم من العلم». هذا ما من الله به في الجواب وأمكن اقتطافه من أقوال أئمة العلم والدين في مسألة المواقيت في هذا الوقت القصير الذي مكنتمونا منه، أرجو أن تكون فيه الكفاية لطلبكم
المستعجل.
حفظكم الله وأيدكم وأعانكم على مهمتكم الكبيرة
والسلام عليكم ورحمة الله
16 ذو القعدة 1387 هـ
15 فيفري 1968
م