فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦الجواب: شرع الله تبارك وتعالى الصداق للزوجة عند
عقد النكاح بقوله في سورة النساء: وآتوا النساء صدقاتهن نحلة (1) وقوله: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة (2) وأيدته السنة الصحيحة وأجمعت الأمة عليه فلا نكاح إلا بصداق معجل أو مؤجل، ولم تضع الشريعة حدا معينا لمقدار الصداق قلة وكثرة إلا ما قاله الفقهاء من أنه لا يكون أقل من ربع دينار القدر الذي تقطع به يد السارق قياسا لبضع المرأة على ذلك. والصداق هو حق للزوجة وحدها لا شيء منه لأبيها ولا لأمها ولا لأي ولي آخر ممن يتولى تزويجها إلا أن تتصدق هي نفسها باختيارها بشيء من صداقها على أبيها أو على أُمها أو على من تحب من أقاربها بلا جبر ولا إكراه كما أن لها أن تتصدق بشيء من صداقها على زوجها أو تسقط عنه ما هو مؤجل عليه بدون إكراه من الزوج لها على ذلك، وفي هذا يقول الله تبارك وتعالى في سورة النساء: فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا (3) فطيب نفس المرأة بما تعطيه شرط أساسي في إباحة أخذه
أما قولكم: هل النقود المأخوذة زيادة على القدر المفروض حلال أم حرام؟ فإننا لم نتفهم له معنى فإذا كان
(1) الآية 4 من سورة النساء
(2) الآية 24 من سورة النساء (1) تتمة للآية الرابعة من سورة النساء
326