فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

بالمزاد العلني ويغالي في ثمنها ثم تعطى لمن دفع فيها أغلى ثمن كيفما كان دينه وخلقه. وإنما المرأة أمانة ودرة مصونة عند أبويها، وقيمتها دينها وعرضها وكرامتها فليغال في طلب كف لها من ذوي الدين والمروءة ممن إذا أحبها أكرمها وإذا كرهها لم يظلمها ولم يبخسها حقها، كما قال تعالى: (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان (1) والسلام عليكم أولا وأخيرا ورحمة الله.

سؤال: ما حكم المبالغة في المهر؟ أجائزة هي أم مكروهة أم ممنوعة؟

الجواب: ليس في الكتاب الكريم ولا في السنة الصحيحة ما يشير من قريب أو من بعيد إلى تحديد قدر معين لمهور النساء ثيبات وأبكارا، وهو في حد ذاته غير ممكن لاختلاف أحوال الناس باختلاف ظروف الزمان والمكان والبيئات ونحو ذلك مما لا يأتي عليه الحصر فالأمر موكول لأعراف الناس في كل زمان وكل مكان وكل بيئة وتعتبر فيه وجوه الخلاف الكثيرة المتعددة بين امرأة وامرأة ورجل ورجل. وإنما الذي ورد عن السلف الصالحين والدعاة إلى الخير من الوعاظ والمرشدين في كل زمان ومكان الدعوة إلى عدم المغالاة في المهور تيسيرا لسبل

(1) الآية 220 من سورة البقرة.