فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧تعداد المحرمات من النساء وحلائل أبنائكم الذين من أصلا بكم (1) هكذا يصف الأبناء وصفا صريحا بأنهم من أصلابنا ولا يمكن أبدا أن يقال إن هذا القيد الوصفي ملغى أو غير معتبر أو لا مفهوم له كما يقال في بعض القيود مراد به إخراج الأدعياء ومن في حكمهم. وإذا ثبت أن الوصف مقصود وجب أن لا يجري حكم الآية إلا على من جرى عليه
عداه
<
الوصف فخرج جميع من منهم الربيب. ولا يعزب عنا ما شدد الله في أمر الأدعياء وتحريم الناس لنكاح أزواجهم حتى أبطل ذلك على يد نبيه عليه السلام بأسباب هيأها
ووسائل وضعها نال النبيء منها ما نال من لوم وعتاب من ربه وتناولته ألسنة الكفرة من قومه بالشتم والسباب ولا تزال ألسنة الطاعنين في الإسلام حتى اليوم تتخرص وتتقول في قضية زيد وزينب ونعلم يقينا من هذه القضية أن الله سبحانه وتعالى لا يرضى أن تجرى أحكام الأبناء ومنها تحريم أزواجهم إلا على الأبناء الحقيقيين الذين من الأصلاب بل ما حض على حكم من أحكامهم ولا تشدد فيه إلا في تحريم أزواجهم على الآباء ودعوتهم لغير آبائهم فكيف يسوغ لنا مع هذا أن نعطي الربيب حكم الابن بتحريم زوجه أن نكون كالذين يحرمون زوج الدعي؟ وأي فرق والكل ليس ابنا من الصلب؟ وعدم البنوة الحقيقية هو البنوة الحقيقية هو مناط الحكم
في القضية وهو قدر مشترك بين الدعي والربيب
أفلا
نخشي
(1) الآية 23
من سورة النساء
337